عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

603

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

باب ذكر مذهب حمزة في السكوت قبل الهمزة قال الحافظ - رحمه الله - « اعلم أن حمزة من رواية خلف كان يسكت على الساكن . . . » إلى آخر كلامه . شرط في الساكن ألا يكون حرف مد ، فأما حرف اللين والتنوين فكغيرهما من الحروف السواكن . وافق الإمام الحافظ في هذه المسألة . وأما الشيخ فيأخذ له بالدرج مثل خلاد . قال الحافظ - رحمه الله - : « وكذلك الْآخِرَةِ و الْأَرْضِ و الْآزِفَةِ و ( آلئن ) وشبهه ؛ لأن ذلك بمنزلة ما كان من كلمتين » . [ يريد أنه يسكت أيضا على لام التعريف إذا كان قبل الهمزة ، كما يسكت على غيره من السواكن ، واحتاج إلى التعليل بقوله : « لأن ذلك بمنزلة ما كان من كلمتين » ] « 1 » ؛ لأن لام التعريف قد اتصلت بما بعدها والتحمت به في الخط واللفظ والمعنى ؛ لدلالتها على تعريف ما دخلت عليه فصارت مع ما بعدها في حكم الكلمة الواحدة ؛ فاحتاج أن يبين أنها مع هذا الالتحام بمنزلة الكلمتين المنفصلتين ، وذكر أنه لم يسكت على الساكن إذا كان مع الهمزة في كلمة واحدة إلا في لفظ شَيْءٍ خاصة ، يريد : سواء كان مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا . ثم أخبر أنه قرأ على أبى الحسن في الروايتين بالسكوت على لام التعريف ولفظ شَيْءٍ حيث وقعا ، يعنى : في رواية خلف ، ورواية خلاد . واعلم أن الشيخ والإمام يوافقانه في السكت لخلف على لام التعريف . فأما خلاد فنقل عنه الإمام الوقف مثل خلف ، ونقل عنه الشيخ ترك الوقف ، وحصل من قول الحافظ الوجهان . وأما لفظ شَيْءٍ حيث وقع ، فيأخذ فيه الشيخ بالمد لحمزة من طريقيه مثل ورش . وقال الإمام : « إنه قرأ لحمزة من طريقيه بالسكت وبالمد » . وحصل من كلام الحافظ أنه قرأ لحمزة بالسكت من الطريقين أيضا ، وزاد من

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط في أ .