عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

588

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

علامة الاثنين والجمع ، كما هو كذلك إذا لم يتقدمها كسرة ولا ياء ساكنة ، وكما هو كذلك في أختيها - أعنى : التاء والكاف - في « فعلتم » و « بكم » و « إليكم » ، ويدل عليه أيضا قراءة الكسائي في مثل قوله - تعالى - : بِهِمُ الْأَسْبابُ [ البقرة : 166 ] و يَهْدِيهِمُ اللَّهُ [ النحل : 104 ] وبابه بضم الهاء بعد الكسرة والياء ، فلولا أن الضم أصل فيها لم يجز استعماله بعد الكسرة والياء لأجل الثقل ، والله عز وجل أعلم . وذكر الحافظ هاء التأنيث وقال : « لاحظ لها في الحركة » . يريد : لأنها لم تثبت قط إلا في الوقف ، وإنما تثبت الحركة في الوصل في التاء . فهذه ثلاثة أصناف ، وقد تقدم أن الفتح لا يكون فيه روم عند القراء ، ولا إشمام في لسان العرب ، ولم يحتج إلى ذكر الساكن ؛ إذ لا أصل له في الحركة ، وقد تقدم ذكر الضمير المفرد المذكر ، ولم يذكره « 1 » الحافظ هنا ، لجواز الروم والإشمام فيه عنده ، والله تعالى أعلم وأحكم .

--> ( 1 ) في أ : يذكر .