عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
570
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
وأما « 1 » ما خرج عن هذه اللامات المذكورة في هذا الباب مما لم تكمل فيه الشروط الثلاثة : فمذهب الحافظ ترقيقه لورش ، ولا خلاف عن سائر القراء أنهم يرققون جميع هذه اللامات التي تقدم أن ورشا يغلظها . واعلم أن للشيخ والإمام في هذا الباب خلافا مع الحافظ ينحصر الغرض منه في ثماني مسائل : المسألة الأولى : اللام المفتوحة بعد الطاء المفتوحة ، أو الساكنة نحو : طَلَّقْتُمُ و أَطَّلَعَ و مَطْلِعَ ، وقد تقدم أن مذهب الحافظ تغليظها لورش ، وعن الشيخ والإمام : فيها الوجهان : التغليظ ، والترقيق . ويظهر أن التغليظ أشهر عند الإمام ، وبه قرأ الشيخ على غير أبى الطيب ، ثم نص الشيخ عن نفسه أنه يأخذ فيه بالوجهين . المسألة الثانية : اللام المفتوحة بعد الظاء المفتوحة ، أو الساكنة نحو ظَلَمُوا و ظَلْتَ و أَظْلَمَ ، مذهب الحافظ التغليظ . وافقه الشيخ فيما لامه مخففة ، وقال في المشددة : « إنه لم يقرأه على شيخه أبى الطيب إلا بالترقيق » . وقال الشيخ : « وقياس نص كتابه يدل على تغليظها بعد الظاء ، وإن كانت مشددة ؛ لأنه [ لا ] يشترط في المفتوحة تشديدا ولا غيره » . ووافق الإمام الحافظ على التغليظ بعد الظاء الساكنة ، وذكر فيما بعد المفتوحة وجهين : التغليظ ، وبين اللفظين ، وكان بين اللفظين أشهر عنده . المسألة الثالثة : اللام المشددة بعد الصاد نحو : مُصَلًّى و يُصَلَّبُوا ما لم تكن رأس آية في السور الثلاث . اتفق الحافظ والشيخ فيها على التغليظ . ونقل الإمام الوجهين ، وقال : « إن التفخيم أشهر » . المسألة الرابعة : فِصالًا و ( يصّالحا ) و طالَ . وذكر الحافظ في غير « التيسير » فيها الوجهين ، ورجح التغليظ كما تقدم ، ووافقه
--> ( 1 ) في ب : فأما .