عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

568

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

133 ] ، و وَما صَلَبُوهُ [ النساء : 157 ] . والوارد من الشديدة : فَصَلَّى [ الأعلى : 15 ] ، و وَيَصْلى [ الانشقاق : 12 ] ، و مُصَلًّى [ البقرة : 125 ] ، و يُصَلَّبُوا [ المائدة : 33 ] ، وجاءت مفصولا بينها وبين الصاد بألف في صالِحاً [ القصص : 80 ] ، و فِصالًا [ البقرة : 233 ] . وأما الطاء الساكنة ، فالوارد منها في القرآن موضع واحد ، وهو مَطْلَعِ الْفَجْرِ [ القدر : 5 ] خاصة . وأما المفتوحة ، فتكون اللام بعدها خفيفة وشديدة ، فالذي ورد في القرآن من الخفيفة : الطَّلاقُ [ البقرة : 229 ] ، و وَانْطَلَقَ [ ص : 6 ] ، و انْطَلِقُوا [ المرسلات : 29 ] ، و أَطَّلَعَ [ مريم : 78 ] ، و فَاطَّلَعَ [ الصافات : 55 ] ، و وَبَطَلَ [ الأعراف : 118 ] ، و مُعَطَّلَةٍ [ الحج : 45 ] ، و طَلَباً [ الكهف : 41 ] . والذي ورد من الشديدة : وَالْمُطَلَّقاتُ [ البقرة : 228 ] ، و طَلَّقْتُمُ [ البقرة : 231 ] ، و طَلَّقَكُنَّ [ التحريم : 5 ] ، و طَلَّقَها [ البقرة : 230 ] . وجاءت مفصولا بينها وبين اللام في طالَ [ الأنبياء : 44 ] . وأما الظاء الساكنة ، فالوارد منها في القرآن : فَيَظْلَلْنَ [ الشورى : 33 ] و وَلا يُظْلَمُونَ [ النساء : 49 ] و وَمَنْ أَظْلَمُ [ البقرة : 114 ] و وَإِذا أَظْلَمَ [ البقرة : 20 ] . وأما المفتوحة فتكون اللام بعدها خفيفة وشديدة ، فالوارد من الخفيفة : ظَلَمَ [ البقرة : 231 ] و ظَلَمُوا [ هود : 101 ] و وَما ظَلَمْناهُمْ [ هود : 101 ] . والوارد من الشديدة : بِظَلَّامٍ [ آل عمران : 182 ] و وَظَلَّلْنا [ الأعراف : 160 ] و ظَلَّ [ النحل : 58 ] و فَظَلَّتْ [ الشعراء : 4 ] . اعلم أن هذه اللامات على رأى الحافظ في قراءة ورش تنقسم قسمين : قسم يلزم فيه تغليظ اللام . وقسم يجوز فيه التغليظ ، والترقيق . ثم هذا القسم الثاني منه ما يترجح فيه الترقيق ، ومنه ما يترجح فيه التغليظ . فالذي يترجح فيه الترقيق ، قوله - تعالى - : فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى في سورة القيامة [ الآية : 31 ] ، و وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى في سورة سبح [ الأعلى : 15 ] ، و إِذا صَلَّى