عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
565
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
ولا في الوقف ، فكيف [ يقول : « إن رققت فبالترقيق ] « 1 » » ؟ ! فإذا تقرر هذا الإشكال - فاعلم أن الراءات التي ذكر باعتبار القراء والأحكام تنقسم ثلاثة أقسام : قسم يرقق في الوصل والوقف : وهو ما كان من هذه الراءات التي ذكر مفتوحا أو مضموما بعد كسرة أو ياء ساكنة على قراءة ورش خاصة ، وما كان منها ساكنا بعد كسرة على قراءة الجماعة نحو : سَخِرَ [ التوبة : 79 ] و وَالْحَمِيرَ [ النحل : 8 ] و لا ضَيْرَ [ الشعراء : 50 ] و الْمُصَوِّرُ [ الحشر : 74 ] و تُثِيرُ [ البقرة : 71 ] و الْخَيْرُ [ آل عمران : 26 ] و وَاصْبِرْ [ يونس : 109 ] . وقسم يفخم في الوصل والوقف على قراءة الجماعة : وهو ما كان من هذه الراءات المتحركة بالفتح أو الضم أو السواكن ليس قبله كسرة ولا ياء ساكنة نحو حَضَرَ [ البقرة : 133 ] و كَبُرَ [ الأنعام : 35 ] و يُصْهَرُ [ الحج : 20 ] و يَنْظُرُ [ النبأ : 40 ] و فَلا تَنْهَرْ [ الضحى : 10 ] و وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [ المدثر : 5 ] . وقسم يفخم في الوصل ويرقق في الوقف : وهو الراء المفتوحة والمضمومة من القسم الأول بعينه على قراءة غير ورش بشرط ألا يوقف لهم على المضمومة بالروم . فإذا تقرر هذا : فاعلم أن قوله : « ما لم تلها كسرة ولا ياء ساكنة » ، قيد خاص بالتفخيم دون الترقيق ، فأراد بقوله : « إن رققت « 2 » فبالترقيق » ، القسم الذي ذكرته أولا على قراءة ورش في المضمومة والمفتوحة ، وعلى قراءة الجميع في الساكنة . وأراد بقوله : « وإن فخمت فبالتفخيم » ، القسم الثاني المتفق على تفخيمه ، لكن لما كان قوله : « وإن فخمت » يعنى به في الوصل ، وكان يقع فيه الاشتراك مع القسم الثالث الذي يفخمه غير ورش في الوصل أتى بذلك الشرط ليفصل بين القسمين ، فكأنه قال : وإن فخمت في الوصل فبالتفخيم في الوقف إلا فيما استثنيته من ذلك وهو ما وليت الراء فيه كسرة أو ياء ساكنة . وقوله : « وسواء أشير إلى حركة المضمومة بروم أو إشمام أو لم يشر » . يريد أنها يوقف عليها بالتفخيم في الروم والإشمام كما يوقف عليها كذلك في
--> ( 1 ) في أ : تقول إن وقفت بالترقيق . ( 2 ) في أ : وقفت .