عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
562
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
11 ] ، و فَأَنْذِرْ [ المدثر : 2 ] ، و فَكَبِّرْ [ المدثر : 3 ] ، و فَطَهِّرْ [ المدثر : 4 ] ، و وَاصْبِرْ [ يونس : 109 ] ، و وَاصْطَبِرْ [ مريم : 65 ] ، و وَبَشِّرِ [ البقرة : 25 ] ، و فَانْتَصِرْ [ القمر : 10 ] ، و وَيَسِّرْ [ طه : 26 ] ، و وَلا تُصَعِّرْ [ لقمان : 18 ] ، و وَيَسْتَكْبِرْ [ النساء : 172 ] ، و فَأَمْطِرْ [ الأنفال : 32 ] . لا خلاف أيضا في ترقيق هذه الراءات كلها ، إلا ما ذكر الإمام أن كثيرا من القراء يفخم الراء الساكنة إذا كان قبلها الميم الزائدة المكسورة نحو مِرفَقاً ، ولم يرجح هذا القول ، ولأضعفه ، والظاهر من كلامه أنه يأخذ فيه بالترقيق ، والله تعالى أعلم . والمفهوم من كلامه يعطى أن في القرآن نظائر لقوله : مِرفَقاً ، وليس فيه إلا لَبِالْمِرْصادِ خاصة ، ولا خلاف في تفخيم رائه من أجل حرف الاستعلاء بعدها ، فأما مِرْيَةٍ ، و ذُو مِرَّةٍ فالميم فيهما أصلية . وكذلك ذكر الحافظ في غير « التيسير » : أن من الناس من يفخم الراء [ في ] فِرْقٍ [ الشعراء : 63 ] من أجل حرف الاستعلاء ، والمأخوذ به الترقيق ؛ لأن حرف الاستعلاء قد انكسرت صولته لتحركه بالكسر ، ومذهب الشيخ الترقيق في جميع ما تقدم ، والله جلت قدرته وعمت رحمته أعلم وأحكم . فصل قال الحافظ - رحمه الله - : « فأما الوقف على الراء . . . » . اعلم أن الراء إن كانت في الوصل ساكنة نحو وَاذْكُرْ رَبَّكَ [ آل عمران : 41 ] ، و فَلا تَنْهَرْ [ الضحى : 10 ] ، و أَنْذِرْ قَوْمَكَ [ نوح : 1 ] ، أو كانت مفتوحة نحو أَمَرَ [ البقرة : 27 ] ، و لِيَفْجُرَ [ القيامة : 5 ] ، و لَنْ نَصْبِرَ [ البقرة : 61 ] ، السِّحْرَ [ البقرة : 102 ] ، و الْخَيْرُ [ الحج : 77 ] و وَالْحَمِيرَ [ النحل : 8 ] أو كانت مكسورة لالتقاء الساكنين نحو وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ [ المزمل : 8 ] ، و وَأَنْذِرِ النَّاسَ [ إبراهيم : 44 ] ، أو كانت كسرتها منقولة نحو وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ [ الكوثر : 2 - 3 ] ، و انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ [ الأعراف : 143 ] ، و فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ [ الروم : 60 ] - فإن الوقف على جميع ذلك بالسكون لا غير . وإن كانت مجرورة والكسرة فيها للإعراب نحو نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ [ الإسراء : 67 ] ، و فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [ الأنعام : 59 ] ، و إِلَى الْخَيْرِ [ آل عمران : 104 ] ، و لَصَوْتُ