عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
554
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
و فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ [ النحل : 15 ] ، وكذلك مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ فصلت : 2 ] ، و مِنْ رَوْحِ اللَّهِ [ يوسف : 87 ] ، و مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [ يس : 58 ] ، و وَقُدُورٍ راسِياتٍ [ سبأ : 13 ] ، و بِالرَّحْمنِ « 1 » [ الزخرف : 33 ] ، و هَدانِي رَبِّي [ الأنعام : 161 ] ، و يُوحِي رَبُّكَ [ الأنفال : 12 ] ، و إِنِّي رَأَيْتُ [ يوسف : 4 ] ، و فِي رَحْلِ أَخِيهِ [ يوسف : 70 ] . قال - رحمه الله - : « وأمال فتحة الراء في بِشَرَرٍ [ المرسلات : 32 ] . هذا متفق عليه من الطرق الثلاثة ، ولم يمل فتحة الراء من أجل كسرة بعدها غير هذه ، إلا ما كان في لفظ « الفرار » و « الأبرار » و « الأشرار » على ما تقدم في باب الإمالة . قال : « وأخلص فتحها في الضَّرَرِ [ النساء : 95 ] لأجل الضاد » يريد : من أجل حرف الاستعلاء ، هذا سبب الفرق بين الكلمتين ، ولولا ذلك لكان القياس فيهما واحدا . قال : « وقرأ الباقون بإخلاص الفتح للراء في جميع ما تقدم » . يعنى من أول الباب إلى هذا الموضع . فصل قال الحافظ - رحمه الله - : « وكل راء وليتها فتحه أو ضمة . . . » الفصل . هنا تكلم في القسم المتفق على تفخيمه من الراءات سوى ما تقدم ، أعنى سوى الكلمات التي نقض فيها ورش مذهبه ، وسوى الراء التي قبلها كسرة عارضة ، أو منفصلة . ثم اعلم أن هذا القسم ينحصر في نوعين : نوع الراء فيه متحركة ، ونوع الراء فيه ساكنة ، ثم المتحركة تكون مفتوحة ، ومضمومة ، وكل واحدة منهما إما في أول الكلمة ، وإما في وسطها ، وإما في آخرها . أما المفتوحة فمثالها في أول الكلمة ، قوله تعالى : لا رَيْبَ [ البقرة : 2 ] ، و وَرَزَقَكُمْ [ الأنفال : 26 ] ، و وَقالَ رَبُّكُمُ [ غافر : 60 ] ، و فَما رَبِحَتْ [ البقرة : 16 ] ، و راعِنا [ البقرة : 104 ] ، و وَلا رَطْبٍ [ الأنعام : 59 ] ، و إِلَّا رَمْزاً [ آل عمران : 41 ] ، و الرَّاجِفَةُ [ النازعات : 6 ] ، و وَالرَّكْبُ [ الأنفال : 42 ] ، و بَلْ رانَ [ المطففين : 14 ] ، و عَلى رَجْعِهِ [ الطارق : 8 ] ونحو ذلك .
--> ( 1 ) زاد في المخطوط : و إِذا رَأَيْتَهُمْ .