عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
549
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
جرى في ذلك على عادته في عبارته حيث يقول : « وما أشبه ذلك » ؛ فإنه كثيرا ما يستعمل هذه العبارة حيث لا يبقى شئ يشبه ما ذكر ، وقد مرت من ذلك مواضع في هذا الكتاب ونبهت عليها ، وتقدم الاعتذار عنه في استعمال هذه العبارة في باب الإدغام الكبير ، والله جل وعلا أعلم . وقوله : « من أجل أحرف « 1 » الاستعلاء والعجمة وتكرير الراء مفتوحة ومضمومة » . هذه علل التفخيم في الأضرب الثلاثة ، وقد تقدم توجيهها ، ولم يذكر هنا علة الضرب الرابع وهو المنصوب المنون ، وقد ذكره في غير هذا الكتاب وهو الجمع بين اللغتين ، كما تقدم . قال - رحمه الله - : « وحكم الراء المضمومة بعد الكسرة والياء حكم المفتوحة سواء » . يريد أن ورشا يرققها كما يرقق المفتوحة ، وقد تقدم أنها باعتبار كونها في الاسم ، أو في الفعل وسطا ، أو طرفا أربعة أنواع كالمفتوحة : النوع الأول : الراء المضمومة بعد الكسر في وسط الاسم ، وجملته في القرآن سبعة وعشرون موضعا وهي : الصَّابِرُونَ [ القصص : 80 ] ، الْقادِرُونَ [ المرسلات : 23 ] ، الْخاسِرُونَ [ البقرة : 27 ] ، وَالْكافِرُونَ [ البقرة : 254 ] بالألف واللام في الأربعة ، ودونهما ، الْآمِرُونَ [ التوبة : 112 ] ، الْمُعَذِّرُونَ [ التوبة : 90 ] ، السَّاحِرُونَ [ يونس : 77 ] ، الْمُصَيْطِرُونَ [ الطور : 37 ] ، قاهِرُونَ [ الأعراف : 127 ] ، صاغِرُونَ [ التوبة : 29 ] ، مُنْكِرُونَ [ يوسف : 58 ] ، مُسْتَكْبِرُونَ [ النحل : 22 ] ، داخِرُونَ [ النحل : 48 ] ، شاكِرُونَ [ الأنبياء : 80 ] ، مُنْذِرُونَ [ الشعراء : 208 ] ، حاذِرُونَ [ الشعراء : 56 ] ، مُقْتَدِرُونَ [ الزخرف : 42 ] ، مُبْصِرُونَ [ الأعراف : 201 ] ، مُنْتَظِرُونَ [ الأنعام : 158 ] ، وكذلك مُمْطِرُنا [ الأحقاف : 24 ] ، و وَظاهِرُهُ [ الحديد : 13 ] ، و وَمُطَهِّرُكَ [ آل عمران : 55 ] ، و طائِرُكُمْ [ النمل : 47 ] ، [ و ] طائِرُهُمْ [ الأعراف : 131 ] بالهاء والميم ، والكاف والميم . وجاءت مفصولة عن الكسرة بالساكن الصحيح في قوله تعالى :
--> ( 1 ) في ب : حرف .