عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

542

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

أحدهما : أن تكون الياء حرف لين ، وذلك ثلاثة ألفاظ ، وهي : خَيْراً [ البقرة : 158 ] و طَيْراً [ الفيل : 3 ] و سَيْراً [ الطور : 10 ] . الثاني : أن تكون الياء حرف مد ، وهو على ضربين : أحدهما : أن يكون وزنه « فعيلا » ، وجملته اثنان وعشرون حرفا ، وهي : قَدِيراً ، و خَبِيراً ، و بَصِيراً ، و كَبِيراً ، و كَثِيراً ، و بَشِيراً ، و نَذِيراً ، و صَغِيراً ، و فَقِيراً ، و نَقِيراً و نَفِيراً ، و سَعِيراً ، و يَسِيراً ، و نَصِيراً ، و مَصِيراً ، و وَزَفِيراً ، و حَصِيراً ، و ظَهِيراً ، و وَزِيراً ، و عَسِيراً ، و وَحَرِيراً ، و أَسِيراً . والثاني : أن تكون على غير ذلك الوزن ، وجملته ثلاثة عشر حرفا ، وهي : تَقْدِيراً ، و تَطْهِيراً ، و تَكْبِيراً ، و تَفْجِيراً ، و تَبْذِيراً ، و تَدْمِيراً ، و تَتْبِيراً ، و قَوارِيرَا « 1 » ، و قَمْطَرِيراً ، و زَمْهَرِيراً ، و مُنِيراً ، و مُسْتَطِيراً . ذكر الإمام في جميع ذلك عن ورش في الوصل التغليظ والترقيق ، وفي الوقف الترقيق لا غير ، ووافقه الشيخ على ما كان وزنه ( فعيلا ) وقال : « إن التفخيم فيه في الوصل مذهب أبي الطيب ، وما ليس وزنه ( فعيلا ) أخذ فيه بالترقيق في الحالين » ومذهب الحافظ الترقيق في جميع ما تقدم في هذا الفصل . الثامن : كل راء منصوبة منونة قبلها حرف ساكن صحيح غير حرف استعلاء ، وقبل ذلك الساكن كسرة ، وجملته في القرآن ستة أحرف ، وهي : ذِكْراً ، و سِتْراً ، و وِزْراً ، و أَمْراً ، و حِجْراً ، و وَصِهْراً . مذهب الحافظ والشيخ التفخيم في الستة ، قال الشيخ : إلا وَصِهْراً فإنه بالوجهين لورش . وأما الإمام فنقل في هذه الستة التغليظ لورش ، ثم قال : « إلا وَصِهْراً في الفرقان فإنه بين اللفظين في الحالين » . ثم قال : « وقد قرأت له هذا الفصل كله بين اللفظين » ؛ فحصل من هذا التفخيم في وَصِهْراً للحافظ ، والترقيق للإمام والوجهان للشيخ ، وأن باقي الفصل بالتفخيم من الطرق الثلاثة ، وزاد الإمام بين اللفظين ، والله جل وعلا ، وتبارك وتعالى أعلم وأحكم .

--> ( 1 ) لعله يريد « قواريرا » في الموضعين عند من نوّنهما .