عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

536

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

وقوله : « مجملا » . يريد أنه إنما يذكر في هذا الباب قوانين جامعة ، ويبينها بأمثلة تشعر بما تشتمل عليه تلك القوانين الكلية من آحاد الألفاظ ، ولا ينزل إلى تعيين كل لفظة على التفصيل . واعلم أنه يستعمل في هذا الباب تفخيم الراء وفتحها وتغليظها بمعنى واحد ، ويستعمل أيضا ترقيقها وإمالتها وبين اللفظين بمعنى واحد ، لكن هذا فيما كان من الراءات متحركا بالفتح ، فأما الراء المكسورة ، فلا يستعمل فيها إلا لفظ الترقيق خاصة ، وكذلك الراء المضمومة التي يرققها ورش ، ينبغي أن يعبر عنها بلفظ الترقيق دون لفظ الإمالة . واعلم أن القراء يقولون [ إن ] « 1 » الأصل في الراءات التغليظ ، فإنما ترقق لعارض ، واحتج لهذا الشيخ فقال ما : نصه : « إن كل راء غير مكسورة فتغليظها جائز ، وليس كل راء يجوز فيها الترقيق ؛ ألا ترى أنك لو قلت : رغد ، أو رقد ، ونحوه بالترقيق لغيرت لفظ الراء إلى الإمالة ، وهذا مما لا يمال ، ولا علة فيه توجب الإمالة » انتهى .

--> - [ الرحمن : 35 ] . والحرف كقوله : سِحْرانِ [ القصص : 48 ] . وقد ذهب قوم إلى الأخذ لورش في هذا الموضع والموضع الذي قبله بين اللفظين ، وقد قرأت بذلك على بعضهم ، والفتح أجود فيهما . وأما ما خالف أصله فيه - مما قد حال بين الكسرة وبين الراء ساكن - ففتح الراء فيه ، فهو سبعة مواضع : أحدها : إِعْراضاً [ النساء : 128 ] و كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ [ الأنعام : 35 ] . والثاني : الأسماء الأعجمية وهي : إِبْراهِيمَ [ البقرة : 124 ، وغيرها ] و إِسْرائِيلَ [ البقرة : 40 ، وغيرها ] و عِمْرانَ [ آل عمران : 33 ، وغيرها ] حيث وقعت . والثالث : إذا وقع بعد هذه الراء ألف بعدها راء مفتوحة ، كقوله تعالى : لَهُمْ إِسْراراً [ نوح : 9 ] و عَلَيْكُمْ مِدْراراً [ هود : 52 ، وغيرها ] . والرابع : قوله تعالى : ( مصر ) منونا وغير منون ، وجملته خمسة مواضع [ البقرة : 61 ، يونس : 87 ، يوسف : 21 ، 99 ، الزخرف : 51 ] . والخامس : قوله تعالى في البقرة [ 286 ] : إِصْراً كَما ، وفي الأعراف [ 157 ] : إِصْرَهُمْ . والسادس : قوله تعالى في الكهف [ 96 ] : قِطْراً . والسابع : قوله تعالى في الروم [ 30 ] : فِطْرَتَ اللَّهِ . ينظر التذكرة في القراءات الثماني ( 1 / 219 - 225 ) . ( 1 ) سقط في أ .