عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
499
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
وقد تقدم القول في وَالْجارِ و أَنْصارِي لورش . وذكر الحافظ - رحمه الله - إمالة : الْحِمارِ لابن ذكوان من قراءته على فارس ، وعلى الفارسي « 1 » ، وذكر في غير « التيسير » أنه قرأه على غيرهما بالفتح . وكل ما ذكر في هذا الفصل فالشيخ والإمام يوافقانه عليه ، إلا الْحِمارِ في الموضعين [ الجمعة : 5 ، والبقرة : 259 ] لابن ذكوان فمذهبهما فيه الفتح ، وقد ذكرت مذهبهما في هارٍ [ والله - جل وعلا أعلم - وأحكم ] « 2 » . فصل ذكر فيه إمالة الْكافِرِينَ [ البقرة : 34 ] لأبى عمرو والكسائي من طريق الدوري ، وقرأه ورش بين اللفظين ، والشيخ والإمام يوافقانه . وذكر إمالة النَّاسِ [ الناس : 1 ] المجرور ، وذكر في « الموضح » أنه قرأه بالفتح على أبى الفتح ، وأبى الحسن ، فإنه يأخذ فيه بالوجهين ويختار الإمالة ، ومذهب الشيخ والإمام فيه الفتح .
--> ( 1 ) إمام النحو ، أبو علي ، الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الفسوي ، صاحب التصانيف . حدث بجزء من حديث إسحاق بن راهويه ، سمعه من علي بن الحسين بن معدان ، تفرد به . وعنه : عبيد الله الأزهري ، وأبو القاسم التنوخي ، وأبو محمد الجوهري ، وجماعة . قدم بغداد شابّا ، وتخرج بالزجاج وبمبرمان ، وأبى بكر السراج ، وسكن طرابلس ، مدة ثم حلب ، واتصل بسيف الدولة . وتخرج به أئمة . وكان الملك عضد الدولة يقول : أنا غلام أبى على في النحو ، وغلام الرازي في النجوم . ومن تلامذته : أبو الفتح بن جنى ، وعلي بن عيسى الربعي . ومصنفاته كثيرة نافعة . وكان فيه اعتزال . عاش تسعا وثمانين سنة . مات ببغداد في ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة . وله كتاب ( الحجة ) في علل القراءات ، وكتابا ( الإيضاح ) و ( التكملة ) ، وأشياء . ينظر سير أعلام النبلاء ( 16 / 379 ، 380 ) ، وتاريخ بغداد ( 7 / 275 - 276 ) ، بغية الوعاة ( 1 / 496 - 498 ) ، وإنباه الرواة ( 1 / 273 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 206 - 207 ) ، والوافي بالوفيات ( 11 / 376 - 379 ) . ( 2 ) في ب : والله أعلم .