عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
496
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
80 ] ، و وَأَشْعارِها [ النحل : 80 ] ، و أَوْزارِ [ النحل : 25 ] ، و أَسْفارِنا [ سبأ : 19 ] . المثال الخامس : « فعال » بكسر الفاء ، والوارد منه ثلاثة ألفاظ ، وهي : الدِّيارِ [ الإسراء : 5 ] ، و الْحِمارِ [ الجمعة : 5 ] ، و ( جدار ) [ 14 ] في الحشر على قراءة أبى عمرو ، وابن كثير . المثال السادس : « فعّال » بضم الفاء وشد العين ، والوارد منه لفظتان وهما : الْكُفَّارَ [ الحديد : 20 ] ، و الفُجَّارِ [ المطففين : 7 ] . المثال السابع : « إفعال » بكسر الهمزة ، والوارد منه وَالْإِبْكارِ [ آل عمران : 41 ] لا غير . المثال الثامن : « مفعال » ، والوارد منه : بِمِقْدارٍ [ الرعد : 8 ] لا غير . المثال التاسع : « فنعال » والوارد منه : بِقِنْطارٍ « 1 » [ آل عمران : 75 ] لا غير .
--> ( 1 ) القنطار : قال بعضهم : ليس له وزن عند العرب ، وقيل : هو أربعة آلاف دينار . وقيل : هو المال الكثير بعضه على بعض . وقد وردت كلمة القنطار في القرآن الكريم في آيات ثلاث ، وهي : قال الله تعالى : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ [ آل عمران : 14 ] . وقال : وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [ آل عمران : 75 ] . وقال : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً [ النساء : 20 ] . وقد ذكرت كتب اللغة أوزانا مختلفة للقنطار حيث قالوا : إن وزنه أربعون أوقية من ذهب ( 40 ) أو مائتان وألف دينار ( 1200 ) أو مائتان وألف أوقية ( 1200 ) أو سبعون أوقية ( 70 ) ، أو سبعون ألف دينار ( 70000 ) أو ثمانون ألف درهم ( 80000 ) أو مائة رطل من ذهب أو فضة ( 100 ) ، أو ألف دينار ( 1000 ) أو ملء مسك ثور ذهبا أو فضة . وأيضا قالوا في بعض المصادر : القنطار : المال الكثير . ولكن على مبارك قد رجح وزن القنطار بأنه ثمانون ألف درهم ، على اعتبار أن الدينار عند العرب المثقال الفارسي الذي كان وزنه ضعف المثقال الإسلامي ، فأربعة آلاف ( 4000 ) تساوى إذن ثمانية آلف دينار ( 8000 ) ، وهذه تساوى الثمانين ألف درهم ( 80000 ) التي رجحها ، والتي ذكرت في لسان العرب عن ابن عباس أنه رجح وزن القنطار على أساس أنه ثمانون ألف درهم ( 80000 ) . وأيضا فإنه أرجع هذا الاختلاف في وزن القنطار على أساس أن علماء العرب يعنون الوزن تارة والقيمة تارة أخرى . وعلى هذا فإن جميع المقادير الواردة في شأن القنطار صحيحة عند على مبارك على اعتبار الأوزان القديمة ، وهي الرومانية والعبرية