عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
480
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
فَهَدى [ 7 ] ، فَأَغْنى [ 8 ] . ومنها في سورة العلق تسع آيات ، وهي قوله تعالى : لَيَطْغى [ 6 ] ، اسْتَغْنى [ 7 ] ، الرُّجْعى [ 8 ] ، يَنْهى [ 9 ] ، صَلَّى [ 10 ] ، الْهُدى [ 11 ] ، بِالتَّقْوى [ 12 ] ، وَتَوَلَّى [ 13 ] ، يَرى [ 14 ] . فهذه جملة الآي المذكورة والمختلف فيه منها خمس ، وهي قوله تعالى في طه : مِنِّي هُدىً [ 123 ] ، و زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [ 131 ] يعدهما المدنيان ، والمكي ، والبصري ، والشامي ، ولم يعدهما الكوفي . وقوله تعالى في « والنجم » : إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا [ 29 ] عدها الكل إلا الشامي . وقوله تعالى في « والنازعات » : فَأَمَّا مَنْ طَغى [ 37 ] فعدها البصري ، والشامي ، والكوفي ، ولم يعدها المدنيان ولا المكي . وقوله تعالى في العلق : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى [ 9 ] عدها كلهم إلا الشامي . فأما قوله تعالى في طه : وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى [ 77 ] فلم يعدها أحد إلا الشامي . وقوله تعالى : وَإِلهُ مُوسى [ طه : 88 ] لم يعدها أحد إلا المدني الأول ، والمكي ، وقوله تعالى في النجم عَنْ مَنْ تَوَلَّى [ 29 ] لم يعدها أحد إلا الشامي ؛ فلذلك لم أذكرها إذ ليست معدودة في المدني الأخير ، ولا في البصري . فإذا تقرر هذا : فاعلم أن قوله تعالى في طه لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ [ 15 ] ، و فَأَلْقاها [ 20 ] ، و أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ [ 50 ] ، و فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ [ 60 ] ، قالَ لَهُمْ مُوسى [ 61 ] ، و قالُوا يا مُوسى [ 65 ] ، و فَرَجَعَ مُوسى [ 86 ] ، و وَإِلهُ مُوسى [ 88 ] ، و وَعَصى آدَمُ [ 121 ] ، و ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ [ 122 ] ، و حَشَرْتَنِي أَعْمى [ 125 ] . وقوله تعالى في والنجم إِذْ يَغْشَى [ 16 ] . و عَنْ مَنْ تَوَلَّى [ 29 ] ، و وَأَعْطى قَلِيلًا [ 34 ] ، و ثُمَّ يُجْزاهُ [ 41 ] ، و أَغْنى [ 48 ] ، و فَغَشَّاها [ 54 ] . وقوله تعالى في القيامة أَوْلى لَكَ فَأَوْلى [ 34 ] ، و ثُمَّ أَوْلى لَكَ . وقوله تعالى في « والليل » مَنْ أَعْطى [ 5 ] ، و لا يَصْلاها [ 15 ] - فإن أبا عمرو يفتح جميع ذلك ؛ لأنه ليس برأس آية ما عدا « موسى » فإنه يقرؤه على أصله بين اللفظين ، وورش يفتح جميعه أيضا من طريق الشيخ والإمام ، وكذلك يفتح فَأَمَّا مَنْ طَغى [ 37 ] في « النازعات » ؛ إذ ليس برأس آية عند المدني ، ويقرأ جميعه بين اللفظين من طريق الحافظ على أصله في ذوات الياء ، وكذلك فَأَمَّا مَنْ طَغى في