عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
36
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [ البقرة : 55 ] . الثاني : في سورة « النساء » في قوله تعالى : فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ [ النساء : 153 ] . الثالث والرابع : في سورة « فصلت » : في قوله : فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ [ فصلت : 13 ] . الخامس : في سورة « الذاريات » في قوله تعالى : فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ [ الذاريات : 44 ] . وهذه الكلمة مرسومة في جميع المصاحف العثمانية في المواضع الخمسة بدون الألف بعد الصاد ، ولكن القراء أجمعوا على قراءتها في المواضع الأربعة الأولى بإثبات الألف بعد الصاد مع كسر العين ، واختلفوا في الموضع الخامس : فقرأه بعضهم بإثبات الألف بعد الصاد مع كسر العين ، وقرأه بعضهم بحذف الألف مع سكون العين . ومعنى القراءتين واحد ، فلو كان تنوع القراءات تابعا للرسم لاختلف القراء في المواضع الأربعة ، كما اختلفوا في الموضع الخامس ، ولكنهم اتفقوا في المواضع الأربعة ، واختلفوا في الخامس فكان ذلك دليلا على أن العمدة في ثبوت القراءات التوقيف والرواية لا الرسم والكتابة . رابعا : « سخريا » ذكر هذا اللفظ في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع : الأول : فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا [ المؤمنون : 110 ] الثاني : أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا [ ص : 63 ] الثالث : لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا [ الزخرف : 32 ] وقد اختلف القراء في الموضعين الأول والثاني : فقرأهما بعضهم بضم السين ، وقرأهما بعضهم بكسرها ، واتفقوا على قراءة الموضع الثالث بضم السين . والضم والكسر لغتان ، ومعناهما واحد ، والمصاحف العثمانية مجردة من النقط والشكل ، فلو كانت القراءات ناشئة من رسم المصاحف لاختلف القراء في الموضع الثالث ، كما اختلفوا في الأول والثاني ، لكنهم اتفقوا في الموضع الثالث ، فكان ذلك دليلا على أن القراءات لم تنشأ عن خط المصاحف ورسمها ، وإنما نشأت عن التوقيف والسماع . خامسا : ورد لفظ : « ضرا » في القرآن الكريم في المواضع الآتية :