عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

108

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

ابن مقدام « 1 » ، وأبى الحكم بن نجاح « 2 » قراءة وسماعا ، كلاهما عن الخطيب أبى الحسن شريح بن محمد بن شريح « 3 » ، عن أبيه مؤلفه ، رحمهما الله .

--> ( 1 ) أحمد بن محمد بن أحمد بن مقدام ، أبو العباس الرعيني الإشبيلي ، الشيخ الصالح البارع ، قرأ على شريح وابن عربى وأبى عمر بن صالح ، قرأ عليه أبو الخطاب بن خليل وأبو زكريا ابن أبي الغصن شيخ ابن الزبير وأبو الحكم بن حجاج وإبراهيم بن وثيق ، توفى بين العيدين سنة أربع وستمائة عن ثمان وثمانين سنة . ينظر : غاية النهاية ( 1 / 104 ) . ( 2 ) ذكر هذا العلم عرضا في سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي ( 23 / 114 ) باسم أبى الحكم ابن حجاج ، وذكر أيضا في غاية النهاية ( 2 / 70 ) بلفظ « أبى الحكم بن نجاح » . ( 3 ) شريح بن محمد بن شريح بن أحمد بن محمد بن شريح بن يوسف بن شريح ، الشيخ الإمام الأوحد المعمر الخطيب ، شيخ المقرئين والمحدثين ، أبو الحسن الرعيني الإشبيلي المالكي ، خطيب إشبيلية . ولد في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وأربعمائة . تلا على والده العلامة أبي عبد الله كتابه الكافي في السبع ، وحمل عنه علما كثيرا ، وأجاز له مروياته أبو محمد بن حزم الظاهري . وسمع صحيح البخاري من أبى عبد الله بن منظور صاحب أبي ذر الهروي ، وسمع من علي بن محمد الباجي ، وأبى محمد بن خزرج ، وطائفة . قال أبو الوليد بن الدباغ : له إجازة من ابن حزم ، أخبرني بذلك ثقة نبيل من أصحابنا أنه أخبره بذلك ، ولا أعلم في شيوخنا أحدا عنده عن ابن حزم غيره ، وقد سألته : هل أجاز له ابن حزم ؟ فسكت ، وأحسبه سكت عن ابن حزم ؛ لمذهبه . قال الحافظ خلف بن بشكوال : كان أبو الحسن من جلة المقرئين ، معدودا في الأدباء والمحدثين ، خطيبا بليغا ، حافظا محسنا فاضلا ، مليح الخط ، واسع الخلق ، سمع منه الناس كثيرا ، ورحلوا إليه ، واستقضى ببلده ، ثم صرف عن القضاء ، لقيته في سنة ست عشرة ، فأخذت عنه . وقال اليسع بن حزم : هو إمام في التجويد والإتقان ، علم من أعلام البيان ، بذ في صناعة الإقراء ، وبرّز في العربية مع علم الحديث وفقه الشريعة ، كان إذا صعد المنبر حن إليه جذع الخطابة ، وسمع له أنين الاستطابة ، مع خشوع ودموع ، رحلت إليه عام أربعة وعشرين ، فحملت عنه . وتلا عليه بالسبع عدد كثير ، منهم أبو العباس أحمد بن محمد بن مقدام الرعيني ، ومحمد بن علي بن حسنون الكتامى ، وماتا في سنة أربع وستمائة ، ومحمد بن عبد الله ابن الغاسل ، وآخر من روى عنه في الدنيا بالإجازة : أبو القاسم أحمد بن يزيد ابن عبد الرحمن بن بقي البقوى الباقي إلى سنة خمس وعشرين وستمائة . مات شريح في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، وكانت جنازته مشهودة . ينظر : سير أعلام النبلاء ( 20 / 142 - 144 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 324 - 325 ) ، -