عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
102
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
ابن عطية المحاربي « 1 » ، أخبرنا ابن عتاب « 2 » عن مؤلفه الشيخ أبى محمد مكي « 3 » .
--> ( 1 ) عبد الله بن عطية ، أبو بكر المحاربي ، روى التبصرة ، روى عن ابن عتاب ، رواها عنه إسماعيل بن عثمان بن إسماعيل الأزدي . ينظر : غاية النهاية ( 1 / 433 ) . ( 2 ) الشيخ العلامة ، المحدث الصدوق ، مسند الأندلس ، أبو محمد ، عبد الرحمن ابن المحدث محمد بن عتاب بن محسن القرطبي . ولد سنة 433 ه ، سمع من أبيه فأكثر ، وحاتم ابن محمد الطرابلسي ، وطائفة . وتلا بالسبع على عبد الرحمن بن محمد بن شعيب المقرئ ، وأجاز له مكي ابن أبي طالب ، ومحمد بن عبد الله بن عابد ، وعبد الله بن سعيد الشنتجالى ، وأبو عمرو السفاقسي ، وأبو عمر بن عبد البر ، وأبو عمر بن الحذاء ، وأبو حفص بن الزهراوى . قال خلف بن بشكوال : هو آخر الشيوخ الجلة الأكابر بالأندلس في علو الإسناد ، وسعة الرواية . سمع معظم ما عند أبيه ، وكان عارفا بالطرق ، واقفا على كثير من التفسير والغريب والمعاني ، مع حظ وافر من العربية ، وتفقه عند أبيه ، وشوور في الأحكام بقية عمره ، وكان صدرا فيمن يستفتى لسنه وتقدمه ، وكان من أهل الفضل والحلم والوقار والتواضع ، وجمع كتابا حفيلا في الزهد والرقائق ، سماه شفاء الصدور ، وكانت الرحلة إليه في وقته ، وكان صابرا للطلبة ، مواظبا على الإسماع ، يجلس لهم النهار كله ، وبين العشاءين ، سمع منه الآباء والأبناء . مات في جمادى الأولى سنة عشرين وخمسمائة . ينظر : سير أعلام النبلاء ( 19 / 514 - 515 ) ، وشذرات الذهب ( 4 / 161 ) ، وهدية العارفين ( 1 / 518 ) . ( 3 ) العلامة المقرئ ، أبو محمد ، مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار ، القيسي القيرواني ، ثم القرطبي ، صاحب التصانيف . ولد بالقيروان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . وأخذ عن : ابن أبي زيد ، وأبى الحسن القابسى . وتلا بمصر على أبى عدى ابن الإمام ، وأبى الطيب بن غلبون ، وولد طاهر ، وسمع من محمد بن علي الأدفوي ، وأحمد بن فراس المكي ، وعدة ، تلا عليه خلق منهم : عبد الله ابن سهل ، ومحمد بن أحمد بن مطرف ، وروى عنه بالإجازة : أبو محمد بن عتاب ، وكان من أوعية العلم مع الدين والسكينة والفهم ، ارتحل مرتين ، الأولى في سنة ست وسبعين . وقال صاحبه أبو عمر أحمد بن مهدي المقرئ : أخبرني مكي أنه سافر إلى مصر وله ثلاث عشرة سنة ، واشتغل ، ثم رحل سنة ست وسبعين ، وأنه جاور ثلاثة أعوام ، ودخل الأندلس في سنة ثلاث وتسعين ، وأقرأ بجامع قرطبة ، وعظم اسمه ، وبعد صيته . قال ابن بشكوال : قلده أبو الحزم جهور خطابة قرطبة بعد يونس بن عبد الله ، وقد ناب عن يونس . قال : وله ثمانون مصنفا ، وكان خيرا متدينا ، مشهورا بإجابة الدعوة ، دعا على رجل كان يؤذيه ويسخر به إذا خطب ، فزمن الرجل . وتوفى في المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة . ينظر : سير أعلام النبلاء ( 17 / 591 - 593 ) ، ومعرفة القراء الكبار ( 1 / 316 - 317 ) ، وغاية النهاية ( 2 / 309 - 310 ) ، وشذرات الذهب ( 3 / 260 ) .