عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
10
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
والقسطلاني في كتابه « لطائف الإشارات » ، حيث يقول : « إننا لو اشترطنا التواتر في كل فرد من أحرف الخلاف انتفى كثير من القراءات الثابتة عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم » . وعبد الوهاب السبكي الذي يقول : « إن هذه القراءات الثلاث - بالإضافة إلى القراءات السبع - معلومة من الدين بالضرورة ، ونزلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يكابر في شئ من ذلك إلا جاهل » . وزكريا الأنصاري ، المتوفى سنة 926 ه ، والذي أفتى بأن القراءات العشر متواترة كلها . ثالثا : الآحاد : وهو ما صح سنده ، وخالف الرسم أو العربية ، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور ، ولم يقرأ به . رابعا : الشاذة : وهو ما لم يصح سندها . خامسا : الموضوعة : ويمثل لها السيوطي بقراءات الخزاعي . سادسا : ما زيد في القراءات على وجه التفسير : كالقراءة المنسوبة إلى سعد ابن أبي وقاص : « وله أخ أو أخت من أم » ، وكالقراءة المنسوبة إلى ابن عباس : « ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج » وكالقراءة المنسوبة أيضا إلى ابن الزبير : « ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون اللّه على ما أصابهم » . وواضح أن الناس اجتمعوا على القراءات المتواترة والمشهورة لسببين ، أوضحهما الطبرسي في تفسيره : أحدهما : أن أصحابها تجردوا لقراءة القرآن ، واشتدت بذلك عنايتهم ، مع كثرة علمهم ؛ ومن كان قبلهم أو في أزمنتهم ممن تنسب إليه القراءة من العلماء ، وعدت قراءاتهم من الشواذ ، لم يتجرد لذلك تجردهم ، وكان الغالب على أولئك الفقه أو الحديث ، أو غير ذلك من العلوم . والآخر : أن قراءاتهم وجدت مسندة - لفظا أو سماعا - حرفا حرفا من أول القرآن إلى آخره ، مع ما عرف من فضائلهم وكثرة علمهم بوجوه القرآن » « 1 » .
--> ( 1 ) ينظر : بحوث قرآنية المؤتمر السادس ص ( 102 ، 105 ) .