محمد بن محمد النويري
81
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
باب مذاهبهم في ياءات الإضافة ياء الإضافة عند القراء حقيقة في ياء المتكلم المتصلة باسم أو فعل أو حرف ، فهي مع الاسم مجرورة محلا ، ومع الفعل منصوبة ، ومع الحرف منصوبة ومجرورة ( 1 ) [ به ] ( 2 ) ، نحو نفسي [ المائدة : 25 ] وفطرني [ هود : 51 ] ، وإنّ ولىّ [ الأعراف : 196 ] . وعند النحاة حقيقة في المتصلة باسم فقط ، وهي ثابتة في الرسم ومحذوفة ؛ فلهذا جعلها في بابين ( 3 ) . وخلاف الأول [ دائر ] ( 4 ) بين الفتح ، والإسكان ، والثاني بين الحذف ، والإثبات . والإسكان في هذا الباب أصل الأول ؛ لأنه مبنى وتثقل ( 5 ) حركة حرف العلة ولو كانت ( 6 ) فتحة ؛ فلهذا أسكنوا « معدى كرب » منصوبا والفتح فيه أصل [ ثان ] ( 7 ) ؛ لأنه اسم على حرف واحد غير مرفوع ( 8 ) [ ليخرج ] ( 9 ) ياء نحو واسجدى واركعى [ آل عمران : 43 ] فقوى ( 10 ) بالحركة ، وكانت فتحة تخفيفا ، والمكسور ما قبلها لا يحرك بغيره في الاختيار ، وإذا سكن ما قبلها تعين الفتح غالبا لالتقاء الساكنين ، وربما سكنت لفصل المد ، ثم إن كان ياء أدغم ، أو واوا قلب ثم أدغم ، أو ألفا صح . والفتح والإسكان لغتان فاشيتان في القرآن وكلام العرب ، والإسكان أكثر ؛ لأن أكثر المتفق عليه ساكن ، كما سيأتي ، وجاءت هذه الياءات في القرآن ثلاثة أقسام : [ الأول : ] ( 11 ) متفق [ الإسكان ] ( 12 ) - وهو الأكثر - نحو إنّى جاعل [ البقرة : 30 ] واشكروا لي [ البقرة : 152 ] وأنى فضلتكم [ البقرة : 47 ] [ و ] فمن تبعني فإنّه منّى ومن عصاني [ إبراهيم : 36 ] [ و ] الّذى خلقني [ الشعراء : 78 ] ويطعمني [ الشعراء : 79 ] ويميتني [ الشعراء : 81 ] [ و ] لّى عملي [ يونس : 41 ] ، وجملته خمسمائة وست وستون [ ياء ] ( 13 ) . الثاني : متفق الفتح : وهو إما لأن ما بعد الياء ( 14 ) ساكن لام تعريف أو شبهه ، وجملته إحدى عشرة كلمة في ثمانية عشر موضعا : نعمتي الّتى أنعمت في المواضع [ الثلاثة ] ( 15 )
--> ( ( 1 ) في ز ، د : مجرور . ) ( ( 2 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 3 ) في ز ، د : ناس . ) ( ( 4 ) سقط في د ، م . ) ( ( 5 ) في ص : الثقل . ) ( ( 6 ) في د : كان . ) ( ( 7 ) سقط في ز ، د . ) ( ( 8 ) في م : ممنوع . ) ( ( 9 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 10 ) في م : فقرأ . ) ( ( 11 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 12 ) سقط في م . ) ( ( 13 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 14 ) في م ، ص : الفتح . ) ( ( 15 ) سقط في د . )