محمد بن محمد النويري
8
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
وقوله : ( والبعض أه ) يعنى : أن جماعة من العراقيين ذهبوا إلى إلحاق الهمزة والهاء بالأحرف العشرة ، فلم يميلوا عندهما ( 1 ) ؛ بجامع أنهما من أحرف الحلق أيضا ؛ فكان لهما حكم أخواتهما ، وهذا ( 2 ) مذهب ابن فارس ، وابن سوار وأبى العز وابن شيطا ، وابن الفحام وأبى العلاء وغيرهم ، إلا أن أبا العلاء قطع بإمالة الهاء إذا كانت بعد كسرة متصلة نحو : فاكهة [ يس : 57 ] ، وبالفتح إذا اتصل بها ( 3 ) ساكن نحو : وجهة [ البقرة : 148 ] وهذا ظاهر عبارة [ صاحب « العنوان » ] ( 4 ) من المصريين . وقوله : ( أو غير الألف يمال ) يعنى : أن جماعة من المصريين أطلقوا الإمالة عند جميع الحروف ، ولم يستثنوا شيئا سوى الألف ، وأجروا حروف الحلق والاستعلاء والحنك مجرى باقي الحروف ، ولم يفرقوا بينهما ولا اشترطوا فيها ( 5 ) شرطا ، وهذا مذهب أبي بكر بن الأنباري ، وابن شنبوذ ، وأبى معشر ، والخاقاني ، وأبى الفتح فارس ، وشيخه عبد الباقي ، وبه قرأ الداني على فارس . وقوله : ( والبعض عن حمزة ) يعنى : أن جماعة ذهبوا إلى الإمالة عن حمزة من روايتيه ، ورووا ذلك عنه ، كما رووه عن الكسائي ، ورواه عنه الهذلي في « الكامل » ، ولم يحك عنه فيه خلافا ، وغيرهم من طريق النهرواني إلا أن ابن سوار خص به رواية خلف وأبى حمدون عن سليم ، وأطلق غيره الإمالة عن حمزة من روايتيه . قال ( 6 ) الناظم : وعلى هذا العمل ، واللّه أعلم . [ تنبيه : قوله ] ( 7 ) : ( أو غير الألف يمال ) مخصص بما قدمه في الباب الأول ، وهي ( 8 ) تقاة [ آل عمران : 28 ] ومزجاة [ يوسف : 88 ] وكمشكاة [ النور : 35 ] ومرضات [ البقرة : 207 ] . فائدة : معنى قولهم : « فجثت زينب . . . إلخ » : أقامت مدة ( 9 ) عند بعلها الكثير الخير . و « الأكهر » : المتمرد في كفره . وجه الإمالة : أنها أشبهت ألف التأنيث [ في لزوم السكون وفتح ما قبلها محضة ، لفظا أو
--> ( ( 1 ) في م ، ص : عددهما . ) ( ( 2 ) في ص : وهو . ) ( ( 3 ) في ز ، د : بهما . ) ( ( 4 ) سقط في د . ) ( ( 5 ) في ص : فيهما . ) ( ( 6 ) في م : وقال . ) ( ( 7 ) في م ، ص : وأما قوله . ) ( ( 8 ) في د : وهو . ) ( ( 9 ) في د : هذه . )