محمد بن محمد النويري
67
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
قال : ومذهب ابن مقسم : أن هاء السكت لا تثبت في الأفعال . قال المصنف : والصواب تقييده بالأسماء عند من أجازه ، كما نص عليه علماء العربية . والجمهور على عدم إثبات الهاء عن يعقوب في هذا الفصل ، وعليه العمل ، واللّه أعلم . ثم أشار إلى الكلمات المخصوصة ، وهي أربع ، فقال : ص : وويلتي وحسرتي وأسفى * وثمّ ( غ ) ر خلفا ووصلا حذفا ش : ( ويلتي ) مبتدأ ، وما بعده معطوف عليه ، والخبر وقف عليها [ بالهاء ] ( 1 ) ذو [ غين ] ( غر ) ؛ فهي كبرى ، و ( خلفا ) إما مصدر على حاله ، أي : واختلف عنه ( خلفا ) ، أو حال بتأويل : مختلفا عنه فيه ، ومفعول ( حذفا ) محذوف ، أي : الهاء ، و ( وصلا ) نصب بنزع الخافض . أي : اختلف عن ذي غين ( غر ) رويس في الوقف على يويلتى [ المائدة : 31 ] ويحسرتى [ الزمر : 56 ] ويأسفى [ يوسف : 84 ] وثمّ [ الرعد : 2 ] الظرف ، نحو : وأزلفنا ثمّ الأخرين [ الشعراء : 64 ] ، فقطع ابن مهران له بالهاء ، وكذلك صاحب « الكنز » ، ورواه القلانسي عن أبي العلاء عنه . ونص الداني على ثمّ ليعقوب بكماله ، ورواه الآخرون عنه بغير هاء كالباقين . والوجهان صحيحان عن رويس ، [ و ] انفرد الداني عن يعقوب بالهاء في هلمّ [ الأحزاب : 18 ] ، وابن مهران بالهاء في هداي ( 2 ) [ البقرة : 38 ] وقياسه مثواي [ يوسف : 23 ] ومحياي [ الأنعام : 162 ] كذلك ، وفي أبى [ القصص : 25 ] وقياسه أخي [ ص : 23 ] ، ولا يتأتى إلا مع فتح الياء ، وهاء السكت في هذا كله وشبهه جائزة عند علماء العربية ، ولا خلاف في حذفها في الوصل . تتمة : [ النوع الثاني : ] ( 3 ) وهو أحد أحرف ( 4 ) العلة الثلاثة [ الواو والياء والألف ] ( 5 ) ، فأما الياء فستأتى عند قول ( 6 ) الناظم [ رحمه اللّه ] ( 7 ) : ( والياء إن تحذف لساكن ظمأ ) ، وأما الواو فالذي حذف منها رسما للساكن أربعة : ويدع الإنسن بسبحان [ الإسراء : 11 ] وو يمح اللّه البطل بالشورى ( 8 ) [ الآية : 24 ] ويوم يدع الدّاع بالقمر [ الآية : 6 ] وسندع
--> ( ( 1 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 2 ) في ز ، د : إياي . ) ( ( 3 ) سقط في د . ) ( ( 4 ) في م ، ص : حروف . ) ( ( 5 ) سقط في م . ) ( ( 6 ) في م ، ص : في قول . ) ( ( 7 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 8 ) في م ، ص : بشورى . )