محمد بن محمد النويري

655

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

والحاكم . ولحديث : جمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أهل بيته وألقى عليهم كساءه ورفع يديه وقال : « اللهم هؤلاء أهلي . . . » ( 1 ) الحديث . وقال الخطابي : من الأدب أن تكون اليدان حال رفعهما مكشوفتين . وروى أبو سليمان ( 2 ) الدارانى [ قال ] ( 3 ) : كنت ليلة باردة في المحراب ، فأقلنى البرد ، فخبأت إحدى يدي من البرد - يعنى : في الدعاء - وبقيت الأخرى ممدودة ، فغلبتني عيني ، فإذا تلك اليد المكشوفة قد سورت من الجنة ، فهتف بي هاتف : قد وضعنا في هذه ما أصابها ، ولو كانت الأخرى مكشوفة لوضعنا فيها . قال : فآليت على نفسي ألا أدعو إلا ويداى خارجتان حرّا وبردا . ومنها : الجثو على الركب والمبالغة في الخضوع لله عز وجل والخشوع بين يديه ، لحديث سعد : أن قوما شكوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قحوط المطر فقال : « اجثوا على الركب ثم قولوا : يا رب يا رب » قال : ففعلوا ؛ فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم ( 4 ) . رواه أبو عوانة في « صحيحه » . وأما ما أورده ( 5 ) ابن الجوزي « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ كان ] ( 6 ) إذا ختم دعا قائما » ففي سنده الحارث بن شرع ، قال يحيى بن معين : ليس بشئ ، وتكلم فيه النسائي وغيره . وقال أبو الفتح الأزدي : إنما تكلموا فيه حسدا ، ويقويه أن الإمام أحمد أمر ابن زياد أن يدعو بدعاء الختم وهو ساجد . وكان عبد اللّه بن المبارك يعجبه أن يفعل كذلك ، وهو حسن ؛ فقد روى عنه صلّى اللّه عليه وسلّم « أقرب ما يكون العبد [ من ربه ] ( 7 ) وهو ساجد » ( 8 ) ؛ ومن نظر إلى

--> ( ( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1871 ) كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ( 32 / 3404 ) وأحمد ( 1 / 185 ) وابن أبي عاصم في السنة ( 1335 ، 1336 ، 1338 ) والترمذي ( 6 / 86 ، 87 ) كتاب المناقب ( 3724 ) والبزار في البحر الزخار ( 1120 ) والنسائي في الخصائص ( 11 ، 54 ) وابن حبان ( 6926 ) والطبراني ( 328 ) والحاكم ( 3 / 108 ، 109 ، 147 ، 150 ) والبيهقي ( 7 / 63 ) والخطيب في تلخيص المتشابه ( 2 / 644 ) عن سعد بن أبي وقاص . ) ( ( 2 ) في م ، ص : عن أبي سلمان . ) ( ( 3 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 4 ) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ( 6 / 457 ) من حديث سعد بن مالك وقال : في إسناده نظر ، وذكره الهيثمي في المجمع ( 2 / 217 ) وعزاه للبزار والطبراني . ) ( ( 5 ) في م ، ص : رواه . ) ( ( 6 ) سقط في ز . ) ( ( 7 ) زيادة من م ، ص . ) ( ( 8 ) أخرجه مسلم ( 1 / 350 ) كتاب الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود ( 215 / 482 ) وأحمد ( 2 / 421 ) وأبو داود ( 1 / 294 ) كتاب الصلاة باب في الدعاء في الركوع والسجود ( 875 ) والنسائي في الكبرى ( 1 / 242 ) كتاب التطبيق باب أقرب ما يكون العبد من اللّه جل ثناؤه . عن أبي هريرة . )