محمد بن محمد النويري
653
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
عليه ( 1 ) فليثبته هنا . [ واللّه أعلم . ثم انتقل فقال ] ( 2 ) : ص : وليعتنى بأدب الدعاء * ولترفع الأيدي إلى السماء وليمسح الوجه بها والحمد * مع الصلاة قبله وبعد ش : أي : أن الداعي ينبغي أن يعتنى بأدب الدعاء ؛ فإن له آدابا وشرائط وأركانا ، وقد أطالت الناس في [ تلك ] ( 3 ) . قال ابن عطاء : للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات ، فإن وافق أركانه قوى ، وإن وافق أجنحته طار في السماوات ( 4 ) ، وإن وافق مواقيته فاز ، وإن وافق أسبابه أنجح : فأركانه حضور القلب ، والرقة ، والاستكانة ( 5 ) ، والخشوع ، وتعلق القلب بالله ( 6 ) وقطعه عن الأسباب . وأجنحته : الصدق . ومواقيته : الأسحار . وأسبابه : الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وأنا أذكر [ هنا ] ( 7 ) ما لا يستغنى عنه : فمنها : أنه لا يقصد بدعائه رياء ولا سمعة ، قال تعالى : فادعوه مخلصين له الدّين [ غافر : 65 ] . ومنها : تقديم عمل صالح من صدقة أو غيرها ؛ لحديث الثلاثة الذين أووا إلى الغار ( 8 ) .
--> ( ( 1 ) في ص : على شئ . ) ( ( 2 ) سقط في ز . ) ( ( 3 ) سقط في ز . ) ( ( 4 ) في م ، ص : السماء . ) ( ( 5 ) في ص : والاستعانة . ) ( ( 6 ) في ص : والتعلق بالله . ) ( ( 7 ) سقط في م . ) ( ( 8 ) أخرجه البخاري ( 5 / 209 ، 210 ) كتاب الإجارة باب من استأجر أجيرا ( 2272 ) ومسلم ( 4 / 2100 ) كتاب الذكر والدعاء باب قصة أصحاب الغار ( 100 / 2743 ) وأبو داود ( 2 / 277 ) كتاب البيوع باب في الرجل يتجر في مال الرجل ( 3387 ) من طريق سالم بن عبد اللّه عن عبد اللّه بن عمر بلفظ : « انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه ، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ، فقالوا : إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا اللّه بصالح أعمالكم . فقال رجل منهم : اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران ، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا ، فنأى بي في طلب شئ يوما فلم أرح عليهما حتى ناما ، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين ، فكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا ، فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر ، فاستيقظا ، فشربا غبوقهما . اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : وقال الآخر : اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلى ، فأردتها عن نفسها فامتنعت منى ، حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتنى فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلى بيني وبين نفسها ، ففعلت ، حتى إذا قدرت عليها قالت : لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه ، فتحرجت من الوقوع عليها ، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلى ، وتركت الذهب الذي أعطيتها ، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة ، غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقال الثالث : اللهم إني )