محمد بن محمد النويري
651
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
الشريفة ] ( 1 ) ، كل ذلك رجاء اجتماع أسباب الإجابة ، ولا شك أن وقت الختم وقت شريف وساعته ساعة مشهودة . وروى الدارمي بإسناده عن حميد الأعرج قال : من قرأ القرآن ثم دعا أمّن على دعائه أربعة آلاف ملك ( 2 ) ، لا سيما ختمة قرئت قراءة صحيحة مرضية متصلة إلى حضرة الرسالة ومعدن الوحي ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام . وينبغي أن يلح في الدعاء وأن يدعو بالأمور المهمة ، وأن يكثر من ذلك في إصلاح المسلمين ( 3 ) وصلاح سلطانهم وسائر ولاة أمورهم . وكان عبد الله بن المبارك إذا ختم أكثر دعائه ( 4 ) للمؤمنين ، والمؤمنات ، [ وقال نحو ذلك غيره ] ( 5 ) ، وقوله : ( وأنت موقن الإجابة ) هذا لما روى عن أبي هريرة يرفعه : « ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن اللّه لا يقبل دعاء من قلب لاه » ( 6 ) ورواه الترمذي والحاكم وقال : مستقيم الإسناد . وعنه أيضا يرفعه : « إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإنه لا يتعاظم على اللّه شئ » ( 7 ) رواه مسلم وابن حبان [ وأبو عوانة ] ( 8 ) ، واللّه أعلم . فائدة عظيمة : [ جرت عادة القراء ] ( 9 ) وغيرهم إذا ختموا ختمة أهدوا ثوابها للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكذلك عادة جماعة كثيرة في جميع ما يفعلونه من البر ، وكذلك جرت عادة [ بعضهم بعد أن ] ( 10 ) يهدى شيئا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول : وصدقة منه إلى فلان - أما الإهداء إليه صلّى اللّه عليه وسلّم فمنعه بعضهم ؛ لأنه لا يفعل معه إلا ما أذن فيه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو الصلاة عليه وسؤال الوسيلة ، وأيضا فإنه تحصيل الحاصل ؛ لأن أعمال أمته كلها مكتوبة له « من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل ( 11 ) بها إلى يوم القيامة » ( 12 ) « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا
--> ( ( 1 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 2 ) أخرجه الدارمي ( 2 / 470 ) . ) ( ( 3 ) في م : المؤمنين . ) ( ( 4 ) في م ، ص : دعاه . ) ( ( 5 ) زيادة من م ، ص . ) ( ( 6 ) أخرجه الترمذي ( 3479 ) وابن حبان في المجروحين ( 1 / 372 ) والطبراني في الأوسط ( 5105 ) والحاكم ( 1 / 493 ) والخطيب في تاريخه ( 4 / 356 ) وانظر السلسلة الصحيحة ( 594 ) . ) ( ( 7 ) أخرجه البخاري ( 12 / 426 ) كتاب الدعوات باب ليعزم المسألة ( 6339 ) ومسلم ( 4 / 2063 ) كتاب الذكر والدعاء باب العزم بالدعاء ( 8 / 2679 ) من حديث أبي هريرة بلفظ : « إذا دعا أحدكم فلا يقل : اللهم اغفر لي إن شئت ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن اللّه لا يتعاظمه شئ أعطاه » . وأخرجه البخاري ( 6338 ) ومسلم ( 7 / 2678 ) من حديث أنس بن مالك بلفظ : « إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء ولا يقل : اللهم إن شئت فأعطني فإن اللّه لا مستكره له » . ) ( ( 8 ) سقط في ص . ) ( ( 9 ) في م ، ص : جرت العادة بها من القراء . ) ( ( 10 ) في م ، ص : بعضهم أن يقول بعد أن . ) ( ( 11 ) في م ، ص ، د : يعمل . ) ( ( 12 ) أخرجه مسلم ( 3 / 704 - 705 ) ، كتاب الزكاة : باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة )