محمد بن محمد النويري
47
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
[ منها ] ( 1 ) ؛ فصار عدم الدلالة دليلا على الثالث كالحرف مع قسيميه ( 2 ) . تنبيهان : الأول : تعليل الإشارة المتقدم يقتضى استحسان الوقف بها إذا كان بحضرة القارئ سامع ، وإلا فلا يتأكد ؛ لأنه لا يحتاج أن يبين لنفسه ، وبحضرته يحتاج أن يبين له ، فإذا كان السامع عالما بذلك علم صحة عمل القارئ ، وإلا ففي ذلك تنبيه له لتعليم حكم الحرف الموقوف عليه كيف هو [ في الأصل ] ( 3 ) ؟ وإن كان [ القارئ ] ( 4 ) متعلما ظهر عليه بين يدي الشيخ ( 5 ) ، فإن أصاب أقره ، وإن أخطأ علمه ، وكثيرا ما يشتبه على من لم يوقفه الشيخ بالإشارة المغايرة أن يميزوا بين حركات الإعراب في قوله تعالى : وفوق كلّ ذي علم عليم [ يوسف : 76 ] وإنّى لمآ أنزلت إلىّ من خير فقير [ القصص : 24 ] ؛ لكونهم لم يعتادوا الوقف عليه إلا بالسكون ، وكان بعض الأئمة يأمر فيه بالإشارة ، وبعضهم بالوقف محافظة على تعليمه . الثاني : تنوين يومئذ [ آل عمران : 167 ] وكلّ [ الأعراف : 29 ] وغواش [ الأعراف : 41 ] ونحوه عارض ( 6 ) ، والإشارة [ فيها ] ( 7 ) ممتنعة ؛ لأن أصل ذال يومئذ ساكنة ، كسرت لملاقاتها سكون التنوين ، فلما زال التنوين في الوقف رجعت لسكونها الأصلي ، وكلّ وغواش [ الأعراف : 41 ] دخل التنوين فيهما على حركة ، فهي أصلية ، فحسن الوقف عليهما بالروم . ثم انتقل إلى تعريف الروم والإشمام فقال : ص : والرّوم الاتيان ببعض الحركة * إشمامهم إشارة لا حركة ش : الشطر الأول اسمية ، وكذا ( إشمامهم إشارة ) ، و ( لا حركة ) معطوف على ( إشارة ) ، ولا يستقيم الوزن إلا بنقل حركة همزة ( الإتيان ) . أي : ( الروم ) : عند القراء هو : ( الإتيان ببعض الحركة ) في الوقف ؛ ولهذا ( 8 ) ضعف صوتها ( 9 ) لقصر زمانها ، ويسمعها ( 10 ) القريب المصغى دون البعيد ، وخرج الإشمام لعدم الحركة فيه .
--> ( ( 1 ) سقط في د . ) ( ( 2 ) في م ، د : قسميه . ) ( ( 3 ) سقط في م . ) ( ( 4 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 5 ) في د : كالشيخ . ) ( ( 6 ) في م : للعروض . ) ( ( 7 ) في م ، ص : في يومئذ . ) ( ( 8 ) في م : فلهذا . ) ( ( 9 ) في م : صورتها ، وفي د : صورة للقصر . ) ( ( 10 ) في د ، ز : وسمعها . )