محمد بن محمد النويري

423

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

معنى قوله : ( معا ) - بإسكان الذال ( 1 ) وضم الكاف ( 2 ) ؛ على جعله مضارع « ذكر » ضد « نسي » وكذلك قرأ [ ذو ] ( 3 ) ( فتى ) حمزة وخلف لمن أراد أن يذكر بالفرقان [ الآية : 62 ] أيضا وهو معنى قوله : ( وبعد أن ) . وكذلك ( 4 ) قرأ ذو نون ( نما ) عاصم وهمزة ( إذ ) نافع وكاف ( كم ) ابن عامر أولا يذكر الإنسن بمريم [ الآية : 67 ] ، والباقون بتشديد الذال والكاف ، وفتحهما على جعله مضارع « يذّكّر » ( 5 ) مبالغة فيه ، أو « تذكّر » وأصله « يتذكر » ( 6 ) ، أدغمت التاء في الذال ؛ للتقارب ، فاجتمع تشديدان . [ ووجه التفريق : الجمع ] ( 7 ) . وقرأ ذو عين ( عن ) حفص ، ودليل ( دعا ) ابن كثير كما يقولون [ الإسراء : 42 ] بياء الغيب ؛ لمناسبة وما يزيدهم [ الإسراء : 41 ] . وكذلك قرأ مدلول ( سما ) ( 8 ) وذو نون ( نل ) عاصم وكاف ( كم ) ابن عامر عمّا يقولون [ الإسراء : 43 ] ، وهو التالي ؛ اتباعا للأول ، والباقون بتاء الخطاب ( 9 ) على تقدير : قل لهم يا محمد . ووجه الفرق : أنه التفت ثم عاد . وقرأ ذو صاد ( صدا ) أبو بكر و ( عم ) المدنيان وابن عامر ، ودال ( دعا ) ابن كثير [ يسبح له [ الإسراء : 44 ] بالتذكير ( 10 ) ؛ لأن تأنيثه مجازى ، والباقون بالتأنيث لإسناده إلى السّموت ] ( 11 ) [ الإسراء : 44 ] . واختلف عن رويس في عمّا يقولون [ الإسراء : 43 ] وهو الثاني ، وفي يسبّح [ الإسراء : 44 ] : فروى أبو الطيب عن رويس عن التمار بالخطاب في تقولون وبالتذكير في يسبح ، وروى غيره الغيب والتأنيث .

--> ( ( 1 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 283 ) ، البحر المحيط ( 6 / 40 ) ، التبيان للطوسي ( 6 / 480 ) . ) ( ( 2 ) في د : وضم الكاف هنا على . ) ( ( 3 ) زيادة من م ، ص . ) ( ( 4 ) في م : وكذا . ) ( ( 5 ) في م ، ص : تذكر . ) ( ( 6 ) في م : فتذكر . ) ( ( 7 ) في م ، ص : وجه التفريق . ) ( ( 8 ) في م ، ص : ذو سما المدنيان والبصريان وابن كثير وذو نل . ) ( ( 9 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 284 ) ، البحر المحيط ( 6 / 40 ) ، التيسير للدانى ( 140 ) . ) ( ( 10 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 284 ) ، البحر المحيط ( 6 / 41 ) ، الحجة لابن خالويه ( 218 ) . ) ( ( 11 ) في د ، ر : تسبح له والباقون بالتذكير ؛ لأن تأنيثه مجازى ، بالتأنيث ؛ لإسناده إلى « السماوات » . )