محمد بن محمد النويري
367
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
واختلف فيهما عن ذي هاء ( هلا ) البزى : فروى العراقيون قاطبة من طريق أبى ربيعة عنه كذلك في الموضعين ، وكذلك ( 1 ) قرأ الداني على الفارسي عن النقاش عن أبي ربيعة . وروى ابن الحباب عن البزى ( 2 ) إثبات الألف على أنها ( لا ) النافية ، وكذلك روى المغاربة ، والبصريون قاطبة عن البزى من طرقه ، وبذلك ( 3 ) قرأ الداني عن ( 4 ) ابن غلبون وفارس ، وبه قرأ الباقون . تنبيه : القصر هنا : حذف الألف ، وضده إثباتها ، وكل على أصله في المنفصل . وجه فتح أنه : تقدير اللام ، أي : حقا لأنه . ووجه كسرها : الاستئناف . ووجه ( ياء ) يفصّل : إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى في قوله [ تعالى : ] ( 5 ) ما خلق اللّه ذلك إلّا بالحقّ [ الآية : 5 ] على جهة الغيبة ؛ مناسبة يدبّر [ الآية : 3 ] وما بعده . ووجه النون : إسناده إلى المتكلم المعظم ؛ مناسبة لقوله : أن أوحينا [ 2 ] على جهة الالتفات . ووجه لقضى [ 11 ] بالفتح بناء الفعل للفاعل ، وهو من باب « فعل » ؛ فقلبت الياء ألفا ؛ لانفتاح ما قبلها ، وتحركها ( 6 ) ، وأسنده إلى ضمير الجلالة في قوله : ولو يعجّل اللّه [ 11 ] ، فنصب أجلهم . ووجه الضم : بناؤه للمفعول ؛ للعلم بالفاعل ؛ فنقل إلى [ فعل ] ( 7 ) ، وسلمت الياء ؛ لانكسار ما قبلها ، وأسند لفظا إلى أجلهم ؛ فارتفع نيابة . ووجه عدم الألف في ولأدراكم به [ 16 ] : جعل اللام للابتداء ، أي : لو أراد الله ما أسمعتكم ( 8 ) إياه ، ولو شاء لأعلمكم به على لسان غيرى ، لكنه منّ على بالرسالة ؛ فالأولى نفى ، والثانية إيجاب . ووجه الألف : جعل ( لا ) ( 9 ) مؤكدة ، أي : لو شاء ما قرأته عليكم ، ولا أعلمكم به على لساني ؛ فمنفيتان ( 10 ) .
--> ( ( 1 ) في م ، ص : وبذلك . ) ( ( 2 ) في م : عن اليزيدي . ) ( ( 3 ) وفي م ، ص : وبه . ) ( ( 4 ) في م ، ص : على . ) ( ( 5 ) زيادة من ص . ) ( ( 6 ) في م ، ص : لتحركها وانفتاح ما قبلها . ) ( ( 7 ) سقط في د . ) ( ( 8 ) في ص : ما أسمعتهم . ) ( ( 9 ) في ص : إلا . ) ( ( 10 ) في ز : فمتفقتان . )