محمد بن محمد النويري
352
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
عنه ابن مجاهد الإدغام ؛ نص على ذلك في كتابه ( 1 ) « السبعة » ، وفي كتاب « المكيين » ، وأنه قرأ بذلك على قنبل ، ونص في كتابه « الجامع » على خلاف ذلك . قال الداني : إن ذلك وهم منه . قال المصنف : وهو ( 2 ) رواية ابن بويان ( 3 ) ، وابن الصباح ، وابن عبد الرزاق ، وأبى ربيعة ، كلهم عن قنبل ، وكذا روى الحلواني عن القواسى . وقرأ ذو فاء ( في ) حمزة ، وعين ( عن ) حفص ، وكاف ( كم ) ابن عامر ، وثاء ( ثنا ) أبو جعفر : ولا يحسبنّ الّذين كفروا سبقوا [ الأنفال : 59 ] بياء الغيب . وقرأ ذو فاء ( فاشيه ) حمزة وكاف ( كفى ) ابن عامر لا يحسبن الذين كفروا معجزين بالنور [ الآية : 57 ] بياء الغيب ، وأيضا : بتاء الخطاب ( 4 ) فيهم . تنبيه : لا بد من قوله : ( اكسر ) بيانا لحركة الحرف ( 5 ) المظهر ، وليس بتأكيد ( 6 ) ، ولا يلزم من إظهار الحرف كسره ، ولا مفهوم له ؛ لأنه فرع الوجود ( 7 ) . وجه إظهار ( 8 ) حيى : الأصل المؤيد بقصد الحركة وكراهة [ تشديد العليل ] ( 9 ) ، ووجه الإدغام تخفيف ثقل المثلين ، وعليه صريح الرسم . ووجه غيب يحسبنّ فيهما : إسناده لضمير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو « حاسب » [ أو ] ( 10 ) « المؤمنين » : مناسبة لطرفيه الّذين كفروا ، وسبقوا مفعولا ، أي : يحسبن النبي الكافرين فئتين ، والّذين كفروا فاعله ، والأول محذوف ، وسبقوا الثاني . ووجه الخطاب فيهما : إسناده للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم لتقدمه ، والّذين كفروا وسبقوا مفعولاه . تتمة : تقدم إمالة أريكهم [ الأنفال : 43 ] ، وترجع الأمور أول البقرة [ الآية : 210 ] ،
--> ( ( 1 ) في م : كتبه . ) ( ( 2 ) في م : وهي . ) ( ( 3 ) في ز : ابن يونان . ) ( ( 4 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 238 ) ، الإعراب للنحاس ( 682 ) ، الإملاء للعكبرى ( 2 / 5 ) ، البحر المحيط ( 4 / 510 ) ، التبيان للطوسي ( 5 / 171 ) ، التيسير للدانى ( 117 ) ، تفسير الطبري ( 14 / 28 ) ، تفسير القرطبي ( 8 / 33 ) . ) ( ( 5 ) في ز : الحروف . ) ( ( 6 ) في د : تأكيد . ) ( ( 7 ) في ص : الوجوه . ) ( ( 8 ) في ص : الإظهار في حي الأصل ، وفي م : الإظهار في حي المؤيد . ) ( ( 9 ) في ص : تشديد القليل ، وفي د : التشديد القليل . ) ( ( 10 ) سقط في م . )