محمد بن محمد النويري

33

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وبصيرا [ النساء : 58 ] والطّير [ النمل : 20 ] ولن نّصبر [ البقرة : 61 ] والسّحر [ البقرة : 102 ] وبشرر [ المرسلات : 32 ] - عمن رقق الراء ك الدّار [ الأنعام : 135 ] والأبرار [ آل عمران : 193 ] والفجّار [ الانفطار : 14 ] عند من أمالها ، وهذا هو القول المشهور المنصور . ومال بعضهم إلى الوقف عليها بالترقيق إن كانت مكسورة لعروض الوقف كما سيأتي . فالحاصل أن الراء المتطرفة إذا سكنت في الوقف جرت ( 1 ) مجرى الراء الساكنة في الوصل ( 2 ) تفخم بعد الفتحة والضمة ، وترقق بعد الكسرة ، وأجرى الإشمام في المرفوعة مجرى السكون ، والروم مجرى الوصل ، واللّه أعلم . تنبيهات : الأول : إذا وقعت الراء طرفا بعد ساكن هو بعد كسرة ، وكان الساكن ( 3 ) حرف استعلاء ، ووقف على الراء بالسكون نحو مصر [ يوسف : 21 ] ، وعين القطر [ سبأ : 12 ] - فقيل : يعتبر بحرف الاستعلاء فتفخم ( 4 ) ، ونص عليه ابن شريح وغيره ، وهو قياس مذهب ورش من طريق المصريين . وقيل : ترقق ( 5 ) ، ونص عليه الداني في كتاب « القراءات » ، وفي « جامع البيان » وغيره ، وهو الأشبه بمذهب الجماعة . قال المصنف : وأختار في مصر [ يوسف : 21 ] التفخيم ، وفي القطر [ سبأ : 12 ] الترقيق ؛ نظرا للوصل ، وعملا بالأصل . واللّه تعالى أعلم . الثاني : إذا وصلت ذكرى الدّار [ ص : 46 ] للأزرق ، رققت الراء ؛ لأجل كسرة الذال ، فإذا وقفت رققتها من أجل ألف التأنيث . وقال أبو شامة : ولم أر أحدا نبه على هذا . ثم قال : إن ذكرى الدّار [ ص : 46 ] وإن امتنعت إمالة ألفها وصلا فلا يمتنع ترقيق رائها في مذهب ورش على أصله ؛ لوجود مقتضى ذلك ، وهو الكسر قبلها ، ولا يمنع ( 6 ) ذلك حجز الساكن بينهما ؛ فيتحد لفظ الترقيق والإمالة بين بين ، فكأنه أمال الألف وصلا . انتهى . وقد أشار [ إليها ] ( 7 ) السخاوي ، وذكر أن الترقيق في ذكرى الدّار [ ص : 46 ] من

--> ( ( 1 ) في ز ، د : جرى . ) ( ( 2 ) في ز ، د : الوسط . ) ( ( 3 ) في د : وإن كان . ) ( ( 4 ) في م ، ص : فيفخم . ) ( ( 5 ) في م ، ص : يرقق . ) ( ( 6 ) في د : ولا يمتنع . ) ( ( 7 ) سقط في د . )