محمد بن محمد النويري
308
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
ش : أي : قرأ ذو صاد ( صف ) أبو بكر ولينذر أم القرى ومن حولها [ 92 ] بياء الغيب ( 1 ) [ علم ] ( 2 ) من الإطلاق ؛ لإسناده لضمير الكتاب من قوله : وهذا كتب أنزلنه [ الأنعام : 92 ] ، أي : لينذر الكتاب على حد : ولينذروا به [ إبراهيم : 52 ] ، والباقون [ بتاء ] ( 3 ) الخطاب ؛ لإسناده للنبي ( 4 ) صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي : ولتنذر يا محمد . وقرأ ذو فاء ( في ) حمزة ، وكاف ( كلا ) ابن عامر ، ومدلول ( حق ) البصريان وابن كثير ، و ( صفا ) أبو بكر ، وخلف - لقد تقطع بينكم [ الأنعام : 94 ] برفع النون ( 5 ) والباقون بفتحها . وقرأ الكوفيون وجعل الّيل سكنا [ الأنعام : 96 ] بحذف الألف وفتح العين ، والباقون بإثباتها وكسر العين . تنبيه : يأتي [ ل ] وبينكم [ الأنعام : 58 ، 94 ] نظير بالعنكبوت [ الآيتان : 25 ، 52 ] ، وعلم أن ألف جاعل بعد الجيم من لفظه . ووجه رفع بينكم : أنه اسم غير ظرف ، ويقويه فراق بيني وبينك [ الكهف : 78 ] ، وهو مشترك بين الوصل والتفرق ؛ فهو فاعل معناه : يقطع ( 6 ) وصلكم ، أو يفرق ( 7 ) جمعكم . ووجه نصبه : أنه ظرف تقطّع [ الأنعام : 94 ] ، وفاعله مضمر ، أي : لقد تقطع الوصل بينكم ؛ فهو مفهوم من السياق ، أو مصدره ( 8 ) بمعنى : وقع التقطع ، أو « الأمر » [ أو ] ( 9 ) « الذي » صفة محذوف ، أي : وصل بينكم أو ما كنتم تزعمون ؛ على إعمال أول المتنازعين ، ويجوز جعله فاعلا ، وفتح للبناء لإضافته إلى مبنى . وجه قصر جعل والنصب : جعله فعلا ماضيا ناصبا ل الّيل ؛ مناسبة للاحق .
--> ( ( 1 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 213 ) ، الإملاء للعكبرى ( 1 / 147 ) ، البحر المحيط ( 4 / 179 ) ، التيسير للدانى ( 105 ) ، الغيث للصفاقسى ( 212 ) ، المجمع للطبرسي ( 2 / 336 ) ، النشر لابن الجزري ( 2 / 260 ) . ) ( ( 2 ) زيادة من م ، ص . ) ( ( 3 ) زيادة من م . ) ( ( 4 ) في م ، ص : إلى النبي . ) ( ( 5 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 213 ) ، الإعراب للنحاس ( 1 / 566 ) ، البحر المحيط ( 4 / 182 ) ، الغيث للصفاقسى ( 212 ) ، المعاني للفراء ( 1 / 345 ) . ) ( ( 6 ) في م ، ص : تقطع . ) ( ( 7 ) في م ، ص : تفرق . ) ( ( 8 ) في م ، ص : مصدر . ) ( ( 9 ) سقط في م ، ص . )