محمد بن محمد النويري

27

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وهذا صرط [ آل عمران : 51 ] وإلى صرط [ البقرة : 142 ] . وخرج ب « متصل » المنفصل نحو لتنذر قوما [ يس : 6 ] والذكر صفحا [ الزخرف : 5 ] للأزرق . ولا تصعر خدك [ لقمان : 18 ] وأن أنذر قومك [ نوح : 1 ] وفاصبر صبرا [ المعارج : 5 ] . وإطلاق الناظم يدل على أن المنفصل كالمتصل ، لكن قرينة اعتبار لزوم السبب عينت إرادة المتصل فقط ؛ لأن أقل مراتب المانع أن يساوى الممنوع المتبوع في القوة ليحصل التساقط ، والإجماع على عدم الاعتداد بهذا المنفصل . وقوله : ( وفي ذي الكسر ) أي : وفي حرف الاستعلاء المكسور ( خلف ) ، المراد به : فرق كالطّود [ الشعراء : 63 ] خاصة : فذهب جمهور المغاربة والمصريين إلى ترقيقه ، وهو الذي قطع به في « التبصرة » و « الهداية » و « الهادي » و « الكافي » و « التجريد » وغيرها . وذهب سائر أهل الأداء إلى التفخيم وهو الذي يظهر من نص « التيسير » وظاهر « العنوان » و « التلخيص » وغيرها ، والقياس . ونص على ( 1 ) الوجهين في « جامع البيان » و « الشاطبية » و « الإعلان » ، وهما صحيحان ، إلا أن النصوص متواترة ( 2 ) على الترقيق ، وحكى غير واحد عليه الإجماع . قال الداني في غير « التيسير » : والمأخوذ به فيه ( 3 ) الترقيق ، واللّه أعلم . تنبيه : القياس إجراء ( 4 ) وجهين في فرقة [ التوبة : 122 ] عند من أمالها حالة الوقف ، بجامع [ كسر ] ( 5 ) حرف الاستعلاء ، ولا أعلم فيها نصا ، واللّه تعالى أعلم . وذكر بعضهم تفخيم مرفقا [ الكهف : 16 ] لمن كسر الميم من أجل زيادة الميم وعروض كسرتها ، وبه قطع في « التجريد » ، وحكاه في « الكافي » أيضا عن كثير من القراء ، ولم يرجح شيئا . والأرجح فيه الترقيق ؛ لأن الكسرة لازمة وإن كانت [ الميم ] ( 6 ) زائدة ، كما سيأتي ، ولولا ذلك لم يرقق ( 7 ) إخراجا [ نوح : 18 ] والمحراب [ آل عمران : 37 ] لورش ، ولا

--> ( ( 1 ) في د : في . ) ( ( 2 ) في ز ، د : متوافرة . ) ( ( 3 ) في م : في . وسقط في ص . ) ( ( 4 ) في ز ، د : آخر . ) ( ( 5 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 6 ) سقط في م . ) ( ( 7 ) في م : ترقق . )