محمد بن محمد النويري
228
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
مجىء فعل في فعل ؛ فلهذا جعلاه ( 1 ) جمع الجمع . [ فوجه رهان : أنه جمع رهن ] ( 2 ) . ووجه رهن : أنه جمع ثان ، أو جمع الجمع . ووجه رفع يغفر ويعذب : الاستئناف : إما بتقديره ( 3 ) مبتدأ ؛ فتكون اسمية أو بلا تقدير ففعلية . ووجه الجزم : العطف على يحاسبكم [ البقرة : 284 ] . وكتاب : مصدر كتب ، ثم نقل إلى مطلق المكتوب ، سواء قل أو كثر ، وإلى المكتوب المدون ، وكتب جمعه . وعن ابن عباس أن الكتاب أكثر من الكتب ومعناه : أن كتابا إذا أريد به المصدر صدق على كل ما يكتب ، وكتبا المجموعة في القرآن المراد [ بها : ] ( 4 ) مفردات ( 5 ) الشرائع ، ولا خفاء [ في ] ( 6 ) أن الأول أعم ؛ لاندراج نحو : الصحف فيها . ووجه التوحيد هنا [ البقرة : 285 ] ، وفي التحريم [ الآية : 12 ] إرادة الواحد ، وهو « القرآن » هنا و « الإنجيل » في التحريم . أو يراد به الجنس ، فيرادف الجمع ويعم [ جميع ] الكتب . ووجه الجمع فيهما : إرادة جميع ( 7 ) الكتب المنزلة . ومن جمع [ في ] البقرة ووحد [ في ] التحريم جعله في الأول منسوبا للمؤمنين ومؤمنو كل ملة ( 8 ) لهم ( كتاب ) فتعدد ، وفي الثاني إلى مريم و ( كتاب ) ملتها واحد فتوحد . وجه ياء يفرق [ البقرة : 285 ] الحمل : على لفظ « كل » ، والجملة إما في محل نصب على الحال ، وإما في محل رفع خبر ثان . ووجه النون : أن الجملة محلها نصب بقول محذوف ، تقديره : يقولون : لا نفرق ، أو نقول : وحاصله أنه يجوز مراعاة لفظ « كل » ومعناها : فمن راعى اللفظ قدره : يقول [ ومن راعى المعنى قدره : نقول ] . وهذا القول المقدر محله نصب على الحال ، أو الخبر بعد خبر ؛ قاله الحوفى ، والله أعلم .
--> ( ( 1 ) في م : جعلوه . ) ( ( 2 ) في ص : وجه ، وفي م : وجه رهن أنه جمع رهان أو جمع الجمع . ) ( ( 3 ) في ص : بتقدير . ) ( ( 4 ) سقط في د . ) ( ( 5 ) في ص : مقدرات . ) ( ( 6 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 7 ) في م ، ص : جمع . ) ( ( 8 ) في م ، ص : أمه . )