محمد بن محمد النويري
223
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
حرف مد ؛ لعروضه كالوقف ، ولما تقدم عنه قوله : « والصحيح قل إدغامه » . وإلى الوجه الثاني وهو السكون عن الثلاثة ، أشار بقوله : ص : وعن أبي جعفر معهم سكّنا * ويا يكفّر شامهم وحفصنا ش : أي : وافقهم أبو جعفر على الإسكان مع الإدغام . وقرأ ابن عامر وحفص ويكفّر عنكم ( 1 ) [ البقرة : 271 ] بالياء والباقون ( 2 ) بالنون . وجه الياء : إسناده إلى ضمير الجلالة من قوله تعالى : فإنّ اللّه يعلمه [ البقرة : 270 ] أو إلى ضمير الإخفاء أو الإيتاء ( 3 ) [ المفهومين من تخفوها وتؤتوها [ البقرة : 271 ] ، أي : يكفر الله الإخفاء والإيتاء ] ( 4 ) . ووجه النون : إسناده إلى الله تعالى على وجه التعظيم . ثم كمل فقال : ص : وجزمه ( مدا ) ( شفا ) ويحسب * مستقبلا بفتح سين ( ك ) تبوا ش : أي : قرأ المدنيان وذو ( شفا ) حمزة والكسائي وخلف ويكفر [ البقرة : 271 ] بجزم الراء ، والباقون ( 5 ) برفعها . ووجه الجزم : عطفه على محل الفاء ؛ لأنه جواب الشرط . ووجه الرفع : أنه عطف على الاسمية بعد الفاء اسمية محذوفة الصدر ، أي : والله يكفر ، أو ونحن نكفر ، أو استأنف الفعلية ، أي : ويكفر - أو ونكفر - نحن . وقرأ ذو كاف ( كتبوا ) ابن عامر وفاء « في » أول البيت حمزة ، ونون « نص » عاصم ، وثاء « ثبت » أبو جعفر - « يحسب » ( بفتح ( 6 ) السين ) إذا كان مضارعا خاليا من الزوائد البنائية ، خبرا كان أو استفهاما ، تجرد عن الضمير أو اتصل به ، مرفوع أو منصوب ، نحو : يحسبهم الجاهل [ البقرة : 273 ] وو لا تحسبنّ الّذين قتلوا [ آل عمران : 169 ] ، [ و ] وهم يحسبون أنّهم [ الكهف : 104 ] ، [ و ] يحسبه الظّمئان [ النور : 39 ] ، [ و ] أيحسب
--> ( ( 1 ) في م : ويكفر عنهم . ) ( ( 2 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 165 ) ، الإعراب للنحاس ( 1 / 291 ) ، الإملاء للعكبرى ( 1 / 68 ) ، البحر المحيط ( 2 / 325 ) ، التيسير للدانى ( 84 ) ، تفسير القرطبي ( 3 / 335 ) ، الحجة لابن خالويه ( 102 ) . ) ( ( 3 ) في ص : أو إلى الإيتاء ، وفي م : أو إلى الإتيان . ) ( ( 4 ) سقط في م . ) ( ( 5 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 165 ) ، الإعراب للنحاس ( 1 / 291 ) ، البحر المحيط ( 2 / 325 ) ، التبيان للطوسي ( 2 / 351 ) ، التيسير للدانى ( 84 ) ، تفسير الطبري ( 5 / 585 ) ، تفسير القرطبي ( 3 / 335 ) . ) ( ( 6 ) في ز : بكسر . )