محمد بن محمد النويري
219
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
واتفق ذو ثاء ( ثق ) أبو جعفر ، وهاء ( هد ) ( البزى ) [ على تشديد تاء لا تناصرون بالصافات [ الآية : 25 ] . وكذلك اتفق ذو هاء ( هب ) ] ( 1 ) ( البزى ) وغين ( غلا ) رويس على تشديد نارا تلظّى بالليل [ الآية : 14 ] . وقوله : ( وبعد كنتم ظلتم وصف ) أي : روى عن البزى تشديد هاتين التاءين ، وسترى تحقيقه . قال الداني في « الجامع » : حدثني أبو الفرج النجاد ( 2 ) عن ابن بدهن عن الزينبي عن أبي ربيعة [ عن البزى ] ( 3 ) عن أصحابه عن ابن كثير - : أنه شدد ( 4 ) التاء من قوله تعالى : ولقد كنتم تمنون الموت بآل عمران [ الآية : 143 ] وفظلتم تّفكهون بالواقعة [ الآية : 65 ] . قال الداني : وذلك قياس قول أبى ربيعة ؛ لأنه جعل التشديد في التاء مطردا ولم يحصره بعدد . وكذلك فعل البزى في كتابه ، فقال المصنف : ولم أعلم أحدا ذكر هذين الحرفين سوى الداني من هذه الطريق . وأما النجاد ( 5 ) فهو من الأئمة المتقنين الضابطين ، ولولا ذلك ما اعتمد الداني على نقله وانفراده بهما ؛ مع أن الداني لم يقرأ بهما على أحد من شيوخه ؛ ولهذا قال : حدثني . ولم يقع لنا تشديدهما ( 6 ) إلا من طريق الداني ولا اتصلت تلاوتنا بهما إلا إليه ، وهو لم يسندهما في « التيسير » ، بل قال فيه : وزاد أبو الفرج النجاد . . . إلى آخره . وقال في « مفرداته » : و « زادنى أبو الفرج » ، وهذا صريح في المشافهة . وأما ابن بدهن ( 7 ) فهو من الإتقان والشهرة بمحل ، ولولا ذلك لم يقبل [ انفراده عن ] ( 8 ) الزينبي . وروى عن الزينبي غير واحد : كأبى نصر الشذائى ، والشنبوذى ، وابن أبي هاشم ، والوالي ، وأبى بكر بن الشارب ( 9 ) . ولم يذكر أحد ( 10 ) منهم هذين الحرفين سوى ابن بدهن هذا .
--> ( ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ) ( ( 2 ) في م ، ص ، د : النجار . ) ( ( 3 ) سقط في د . ) ( ( 4 ) في م : بشدد . ) ( ( 5 ) في م ، ص : النجار . ) ( ( 6 ) في ص : تشديدهم . ) ( ( 7 ) في م : ابن مدهن . ) ( ( 8 ) في م ، ص : انفراد عنه . ) ( ( 9 ) في م : العارب . ) ( ( 10 ) في ص : واحد . )