محمد بن محمد النويري
216
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
وقرأ ذو فاء ( في ) حمزة وراء ( 1 ) ( رزوا ) الكسائي قال اعلم أن الله [ البقرة : 259 ] بوصل الهمز اعلم وجزم الميم . والباقون ( 2 ) بقطع الهمزة ( 3 ) ورفع الميم . تنبيه : لفظ ب ( اعلم ) بلا واو ؛ ليخرج وأعلم أنّ اللّه [ البقرة : 260 ] ، وعلم كسر همزة الوصل من الابتداء . وفتح همزة القطع في الحالين من الإجماع . قلت : وكان ينبغي وصل اعلم بوقف ( 4 ) ، لكنه تجوز ( 5 ) ، أو استعمل المذهب الكوفي في إطلاق ألقاب الإعراب على المبنى ، أو أنه معرب مجزوم بلام الأمر مقدرة ، ليحصل له غرض التنبيه على رفع الأخرى ؛ إذ لو قال : بوقف أو سكون ، لاختلت ( 6 ) . ونشز ( 7 ) - بالإعجام - ارتفع ، وأنشزه ، ونشزه ( 8 ) : رفعه ، ومنه : نشز الأرض ، ونشوز الزوجة . وأنشره - بالمهملة - : أحياه ، ونشره [ مرادفه ، ومطاوعه ] ( 9 ) ، ومنه وإليه النّشور [ الملك : 15 ] . ووجه الإعجام : أنه من النشر ، أي : يرفع ( 10 ) بعضها على بعض ؛ للتركيب . ووجه الإهمال : أنه من أنشره : أحياه ( 11 ) ، ومنه إذا شاء أنشره [ عبس : 22 ] . ووجه سكون الميم : أنه فعل أمر للمواجه من ثلاثي مفتوح العين في المضارع ؛ فلزم تصديره بهمزة وصل [ مكسورة ] ( 12 ) ، وضمير قال [ البقرة : 259 ] [ على ] ( 13 ) هذا للبارى ، وفاعل ( 14 ) اعلم العزير ، أي : ارتق من علم اليقين إلى عين اليقين أو ضمير قال [ لعزير ؛ نزل نفسه منزلة ] ( 15 ) الغير فأمرها ( 16 ) . ووجه الرفع : أنه مضارع « علم » وهمزة المضارعة قطع ، وهو : خبر عزير على ( 17 )
--> ( ( 1 ) في م ، ص : وراء رز . ) ( ( 2 ) ينظر : الإملاء للعكبرى ( 1 / 64 ) ، البحر المحيط ( 2 / 296 ) ، التبيان للطوسي ( 2 / 320 ) ، التيسير للدانى ( 82 ) ، تفسير الطبري ( 5 / 481 ) ، تفسير القرطبي ( 3 / 296 ) ، الحجة لابن خالويه ( 100 ) . ) ( ( 3 ) في م ، ص : الهمز . ) ( ( 4 ) في م : توقف . ) ( ( 5 ) في م : يجوز . ) ( ( 6 ) في ص : لا اختلت . ) ( ( 7 ) في ص : وتنشز ، وفي م : نشز . ) ( ( 8 ) في م ، ص : ونشزه وأنشزه . ) ( ( 9 ) في م ، ص : مرادفة ومطاوعة . ) ( ( 10 ) في م ، ص : نرفع . ) ( ( 11 ) في م ، ص : إذا أحياه . ) ( ( 12 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 13 ) سقط في م . ) ( ( 14 ) في د : وفاعله . ) ( ( 15 ) في م : لعزيز نفسه نزل منزله . ) ( ( 16 ) في م ، ص : وأمرها على المعنيين . ) ( ( 17 ) في م ، ص : عن . )