محمد بن محمد النويري

202

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

عليهم [ البقرة : 38 ] ، وخلاف الكسائي في إمالة ( 1 ) مرضات [ البقرة : 207 ] والوقف عليها . ثم كمل فقال : ص : عكس القتال ( في ) ( صفا ) الأنفال ( ص ) ر * وخفض رفع والملائكة ( ث ) ر ش : أي : و ( عكس ) ذو فاء ( في ) حمزة ومدلول ( صفا ) أبو بكر وخلف وتدعوا إلى السلم في القتال [ محمد : 35 ] فقرءوا هنا ( 2 ) بالكسر . وقرأ ذو صاد ( صر ) أبو بكر ( 3 ) في الأنفال : وإن جنحوا للسّلم [ الآية : 61 ] بالكسر والباقون بالفتح فيهما . وقرأ ذو ثاء ( ثر ) أبو جعفر في ظلل من الغمام والملائكة [ البقرة : 210 ] بخفض التاء ، عطفا على ظلل ، والباقون ( 4 ) برفعها ؛ عطفا على اسم الله . وقيد الخفض ؛ لأجل المفهوم ، وأطلقه ( 5 ) على الجر وإن كان من ألقاب الإعراب ؛ مسامحة . قال يونس والأخفش وأبو عبيدة ( 6 ) : « السلم » بالكسر : الإسلام . وقال ابن السكيت : بالفتح : الصلح ، وهذا الأفصح ( 7 ) ، ويجوز في الأول الفتح وفي الثاني الكسر . والمراد في البقرة : الإسلام ؛ لأنهم إنما حضوا على الإسلام لا الصلح مع إقامتهم على الكفر ، وفي الآخرين : الصلح . وجه فتح الثلاثة وكسرها : الأخذ بإحدى اللغتين وكل ( 8 ) دائر بين الفصحى والفصيحة . ووجه مغايرة الأنفال : التنبيه على الجواز . ووجه المغايرة بالأول الفصحى . تتمة : تقدم [ الخلاف ] ( 9 ) في ترجع الأمور [ البقرة : 210 ] .

--> ( ( 1 ) ينظر : الإملاء للعكبرى ( 1 / 52 ) ، البحر المحيط ( 2 / 119 ) ، الحجة لابن خالويه ( 95 ) ، السبعة لابن مجاهد ( 180 ) ، الكشف للقيسى ( 1 / 288 ) . ) ( ( 2 ) في م ، ص : هناك . ) ( ( 3 ) في م ، ص : شعبة . ) ( ( 4 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 156 ) ، الإعراب للنحاس ( 2 / 251 ) ، الإملاء للعكبرى ( 1 / 53 ) ، البحر المحيط ( 2 / 125 ) ، التبيان للطوسي ( 2 / 188 ) ، تفسير الطبري ( 4 / 261 ) . ) ( ( 5 ) في ص : وأطلق . ) ( ( 6 ) في ز : وأبو عبيد . ) ( ( 7 ) في م : الأصلح . ) ( ( 8 ) في د : وكان . ) ( ( 9 ) سقط في د . )