محمد بن محمد النويري
133
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
باب إفراد القراءات وجمعها ص : وقد جرى من عادة الأئمة * إفراد كلّ قارئ بختمه ش : ( جرى . . . إفراد كل قارئ ) فعلية ، و ( من ) متعلقة ب ( جرى ) ، و ( بختمة ) متعلق ب ( إفراد ) . هذا الباب لم يتعرض له أحد من أئمة القراء في مصنفاتهم ، وقد أشار إليه الصفراوي ولكنه لم يمعن ، وهو باب عظيم الفائدة ( 1 ) كثير النفع ، وسبب عدم ذكر المتقدمين له عظم همتهم ( 2 ) وكثرة حرصهم ، ومبالغتهم في الإكثار من ( 3 ) هذا العلم والاستيعاب ، حتى كان ( 4 ) أحدهم يقرأ الختمة الواحدة على الشيخ الواحد مرارا كثيرة . وقرأ أبو الحسن الحصري على أبى بكر القصرى القراءات السبع تسعين ختمة حتى أكملها في عشر سنين كما قال في قصيدته : وأذكر أشياخي الذين قرأتها * عليهم فأبدأ بالإمام أبى بكر قرأت عليه السبع تسعين ختمة * بدأت ابن عشر ثم أكملت في عشر وقرأ أبو الفتح الواسطي رواية أبى بكر من طريق يحيى على أبى الحسن ، المعروف بابن الشعيري الواسطي - [ عدة ] ( 5 ) ختمات في سنتين ( 6 ) . وكانوا يفردون على الشيخ الواحد لكل طريق إلى أن يكملوا السبع أو غيرها ، وهلم جرا إلى المائة الخامسة ، عصر الداني ، والهذلي ، وابن شيطا ، والأهوازي ، ومن بعدهم ، فظهر إذ ذاك جمع ( 7 ) القراءات في الختمة الواحدة ، وكرهه بعضهم لكونه ليس عادة السلف ، لكنه قد استقر عليه العمل عند الخلف ، وأقر به من تقدم ، وكذلك [ مكي ] ( 8 ) القيسي وابن مهران وأبو العز والهمداني والشاطبى ، وأبو شامة ، وأبو الحسن السبكي ، والجعبرى ، وجماعة لا يحصون ، وإنما دعاهم لذلك قصور الهمم وقصد سرعة الترقي والانفراد ، إلا أنهم لم يكونوا يسمحون بذلك إلا لمن تأهل ؛ ولذلك قال : ص : حتّى يؤهّلوا لجمع الجمع * بالعشر أو أكثر أو بالسّبع ش : ( حتى ) غائية ؛ ولذلك نصب الفعل بعدها ، أي : جرت عادتهم بالإفراد إلى أن ( يؤهلوا ) ( 9 ) ، و ( الجمع ) يتعلق ( 10 ) ب ( يؤهلوا ) ، [ و ] ( بالعشر ) خبر لمحذوف ، وما بعده
--> ( ( 1 ) في م ، ص : الفوائد . ) ( ( 2 ) في م ، ص : هممهم . ) ( ( 3 ) في د : في . ) ( ( 4 ) في د : كاد . ) ( ( 5 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 6 ) في م ، ص : سنين . ) ( ( 7 ) في ز ، د : مع . ) ( ( 8 ) سقط في م . ) ( ( 9 ) في ز ، د : يوصلوا . ) ( ( 10 ) في د : متعلق . )