محمد بن محمد النويري
13
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
حسن جدّا . واعلم أن أقسام الراء أربعة ( 1 ) متفق على تفخيمه ( 2 ) ، وعلى ترقيقه ، ومختلف ( 3 ) فيه عن الكل ، وعن البعض . وهذا التقسيم فيما لم يذكر في ( 4 ) الإمالة ، فأما ما ذكر نحو ذكرى [ الأنعام : 69 ] وبشرى [ البقرة : 97 ] والنصارى [ البقرة : 62 ] والأبرار [ آل عمران : 193 ] والنّار [ البقرة : 24 ] - فلا خلاف أن من أمال رقق ، ومن فتخ فخم ، وقدم محل الخلاف ( 5 ) عن البعض ؛ لأنه المقصود فقال : ص : والرّاء عن سكون ياء رقّق * أو كسرة من كلمة للأزرق ش : و ( الراء ) مفعول ( رقق ) و ( عن سكون ) ، أي : بعد سكون [ و ] ( ياء ) يتعلق ب ( رقق ) : و ( كسرة ) عطف ( 6 ) على ( سكون ) ، و ( من كلمة ) حال ( ياء ) ، و ( كسرة ) ( 7 ) و ( للأزرق ) يتعلق ب ( رقق ) . واعلم أن [ ( الراء ) ] ( 8 ) لا تخلو من ( 9 ) أن تكون متحركة أو ساكنة ، فالمتحركة مفتوحة ومضمومة ومكسورة : فالمفتوحة تكون أول الكلمة ووسطها وآخرها ، وفي الثلاث بعد متحرك وساكن ، والساكن ياء وغيرها ، فمثالها أول الكلمة رزقكم [ المائدة : 88 ] وقال ربّكم [ غافر : 60 ] رسولكم [ البقرة : 108 ] لحكم ربّك [ الطور : 48 ] رسل ربّنا [ الأعراف : 53 ] في ريب [ البقرة : 23 ] بل ران [ المطففين : 14 ] ولا رطب [ الأنعام : 59 ] والرّاجفة [ النازعات : 6 ] . ومثالها وسط الكلمة : فرقنا [ البقرة : 50 ] وغرابا [ المائدة : 31 ] وفرشا
--> ( فالمغيرت [ العاديات : 3 ] ، وإن كانت بعد فتحة ، فهي حرف لين نحو الخيرت [ البقرة : 148 ] . قال : « وسواء لحق الراء تنوين أو لم يلحقها » . يريد : أنه يرققها في جميع ذلك ، أما الراء التي لم يلحقها تنوين ، وهي التي تكون في وسط الكلمة ، أو في آخر الفعل ، أو في آخر بعض الأسماء فالترقيق مطرد فيها ، إلا في ألفاظ قليلة وهي : الصّرط [ الصراط : 6 ] وما يذكر معه بعد ، وكذلك التي لحقها التنوين سيستثنى منها أحرفا ستة ، وهي سترا [ الكهف : 90 ] وما يذكر معها . ) ( ( 1 ) في د : بعد . ) ( ( 2 ) في د ، ز : ترخيمه . ) ( ( 3 ) في د : ويختلف . ) ( ( 4 ) في م : عن . ) ( ( 5 ) في م : الوفاق . ) ( ( 6 ) في د : وعطف عليه . ) ( ( 7 ) في م ، ص : يتعلق بكسرة . ) ( ( 8 ) سقط في م . ) ( ( 9 ) في ز ، د : أما . )