محمد بن محمد النويري

125

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وأما إن يردني [ يس : 23 ] فأثبت ياءها مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ذو ثاء « ثنا » أبو جعفر ، هذا الذي تواترت ( 1 ) عليه نصوص ( 2 ) [ الأئمة ] ( 3 ) عنه . وأثبت أيضا [ الياء ] ( 4 ) من تتّبعنى أفعصيت [ طه : 93 ] مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ، والباقون على أصولهم . وجه الفتح في فبشر عبادي [ الزمر : 17 ] وصلا والإسكان وقفا : التنبيه على أن الفتح شائع ( 5 ) في الزوائد ، ويثبت ( 6 ) وقفا [ كياء الإضافة ] ( 7 ) ، ووجه الحذف معه : حمل الوصل على الإضافة والوقف على الزوائد . ووجه حذف الحالين الزيادة والفاصلة : ملاقاة الساكن . ووجه الفتح والإثبات في ءاتين اللّه [ النمل : 36 ] قياس ( 8 ) [ ياء الإضافة ] ( 9 ) . ووجه الفتح والحذف : مراعاة الأمرين . تنبيه : بنى جماعة الحذف والإثبات في فبشّر عباد [ الزمر : 17 ] عن السوسي وغيره عن أبي عمرو ، على كونها رأس آية ، فقال عبيد بن عقيل : قال لي أبو عمرو : وإن كانت رأس آية وقفت بالحذف ، وإن لم تكن رأس آية وقفت بالإثبات ، ووصلت بالفتح . وقال ابن مجاهد : في كتاب أبى عمرو في رواية عباس وابن اليزيدي دليل على أن أبا عمرو كان يذهب في العدد مذهب المدني الأول ، وهو كان عدد أهل الكوفة والأئمة قديما ، فمن ذهب إلى عدد الكوفي والمدني الأخير والبصريين - حذف الياء في قراءة أبى عمرو . ومن عد عدد المدني الأول ، فتحها ، واتبع أبا عمرو في القراءة والعدد . قال ابن اليزيدي لما ذكر لأبى عمرو الفتح وصلا والإثبات وقفا : هذا منه ترك لقوله : إنه يتبع الخط في الوقف ، وكأن أبا عمرو غفل [ عن ] أن يكون هذا رأس آية . وقال الداني بعد ذكره ما تقدم : قول أبى عمرو لعبيد بن عقيل دليل على أنه يجعله رأس آية ؛ لأنه خيره فقال : إن عددتها فأسقط الياء على مذهبه في الفواصل ، وإلا فالعكس على العكس .

--> ( ( 1 ) في ص : تواردت . ) ( ( 2 ) في م ، ص : النصوص . ) ( ( 3 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 4 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 5 ) في د : سائغ . ) ( ( 6 ) في م ، ص : وتثبت ، وفي د : وثبت . ) ( ( 7 ) سقط في د . ) ( ( 8 ) في م ، ص : القياس . ) ( ( 9 ) في م ، ص : بالإضافة . )