محمد بن محمد النويري

71

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

من العروضيين من ذكر ذلك مع كثرة الفحص عنه إلا في كلام الشيخ العلامة بدر الدين الدمامينى « 1 » - رحمه الله - في شرحه للخزرجية ؛ فإنه قال : استدرك بعضهم للرجز عروضا مقطوعا ذات ضرب مقطوع ، وأنشد على ذلك : لأطرقنّ حصنهم صباحا * وأبركنّ مبرك النّعامة ] « 2 » ويدخل في هذا البحر من الزحاف « 3 » ، الخبن : وهو حذف سين « مستفعلن » فينقل إلى متفعلن ، والطي : وهو حذف فائه ، فإنه ينقل « 4 » إلى مستعلن . والخبل : وهو اجتماع الخبن والطي ، فينتقل « 5 » إلى : فعلتن . وعروض هذا البحر وضربه يدخلهما من الزحاف ما يدخل الحشو ، إلا « 6 » هذا الضرب المقطوع فيدخله الخبن خاصة . واعلم أن المصنف - أثابه الله تعالى - بالغ في اختصار هذه القصيدة [ جدّا ] « 7 » حتى حوت

--> مبرزا في العربية ، شاعرا محسنا ، قرأ على الجزولى ، وسمع من ابن عساكر ، وأقرأ النحو بدمشق مدة ثم بمصر ، وتصدر بالجامع العتيق ، وحمل الناس عنه . وصنف الألفية في النحو ، الفصول له . ولد سنة أربع وستين وخمسمائة ، ومات في سلخ ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وستمائة . وله : العقود والقوانين في النحو ، وكتاب حواش على أصول ابن السراج في النحو ، وكتاب شرح الجمل في النحو ، وكتاب شرح أبيات سيبويه نظم ، وكتاب ديوان خطب . وله قصيدة في القراءات السبع ، ونظم كتاب الصحاح للجوهري في اللغة ، ولم يكمل ، ونظم كتاب الجمهرة لابن دريد في اللغة ، ونظم كتابا في العروض ، وله كتاب المثلث . ينظر : بغية الوعاة ( 2 / 344 ) . ( 1 ) هو محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر القرشي المخزومي الإسكندرانى بدر الدين المعروف بابن الدّمامينى المالكي النحوي الأديب . ولد بالإسكندرية سنة ثلاث وستين وسبعمائة ، وتفقه وعانى الآداب ، ففاق في النحو والنظم والنثر والخط ومعرفة الشروط ، وشارك في الفقه وغيره ، وناب في الحكم ، ودرّس بعدة مدارس ، وتقدم ومهر ، واشتهر ذكره ، وتصدر بالجامع الأزهر لإقراء النحو ، ثم رجع إلى الإسكندرية ، واستمر يقرئ بها ، ويحكم ويتكسب بالتجارة ثم قدم القاهرة ، وعين للقضاء فلم يتفق له . وله من التصانيف : تحفة الغريب في حاشية مغنى اللبيب ، وشرح البخاري ، وشرح التسهيل ، وشرح الخزرجية ، وجواهر البحور في العروض ، والفواكه البدرية ، من نظمه ، ومقاطع الشرب ، ونزول الغيث . ينظر : بغية الوعاة ( 1 / 66 - 67 ) . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في ز : وغيرهما . ( 3 ) الزحاف : هو نوع من التغيير في تفعيلات البحور الشعرية بحذف حركة أو تسكينها ، وذكر في لسان العرب ( 3 / 1818 ) أنه سمى بذلك لثقله ، وأنه تخص به الأسباب دون الأوتاد إلا القطع فإنه يكون في أوتاد الأعاريض والضروب ، وذلك أنه سقط ما بين الحرفين حرف فزحف أحدهما إلى الآخر . ينظر : لسان العرب ( 3 / 1818 ) . ( 4 ) في م ، ص ، د : فينقل . ( 5 ) في م ، ص ، د : فينقل . ( 6 ) في م : إلى . وعروض البحر الشعرى : هي آخر تفعيلة في الشطر الأول من البيت ، وضربه هو آخر تفعيلة من الشطر الثاني ، أما حشوه فهو ما سوى العروض والضرب من التفعيلات . ( 7 ) سقط في ز ، م .