محمد بن محمد النويري
69
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
قالوا : وإذا بلغ الصبى ثلاثة أرباع القرآن لم يكن لأبيه إخراجه ، ووجبت الختمة ، وتوقف « 1 » في الثّلثين . فرع : « 2 » هل يقضى على القارئ بإعطاء شئ إذا قرأ رواية ؟ ولم أر فيها عند المالكية نصّا . والظاهر « 3 » أن حكمها حكم الحذقة « 4 » . ومذهب الشافعي جواز أخذ الأجرة إذا شارطه واستأجره إجارة صحيحة . قال الأصفونى « 5 » في « مختصر الروضة » : ولو استأجره لتعليم قرآن عيّن السورة والآيات ، ولا يكفى أحدهما على الأصح . وفي التقدير بالمدة وجهان ، [ أصحهما : يكفى ] « 6 » . والأصح : أنه لا يجب تعيين قراءة نافع أو غيره ، وأنه لو كان يتعلم وينسى يرجع في وجوب إعادته إلى العرف ، ويشترط كون المتعلم مسلما أو يرجى إسلامه . انتهى . وأما قبول الهدية فامتنع منه « 7 » جماعة من السلف والخلف ، تورعا وخوفا من أن يكون بسبب القراءة . وقال النووي - رحمه الله - : ولا يشين المقرئ طمع في رفق يحصل له من بعض من يقرأ عليه ، سواء كان الرفق مالا أو خدمة ، وإن قل ، ولو كان على صورة الهدية التي لولا قراءته [ عليه ] « 8 » لما أهداها إليه .
--> ( 1 ) في د ، ز ، ص : ووقف . ( 2 ) زاد في د : انظر . ( 3 ) في ص : والعلم . ( 4 ) في ص : الحذاقة . ( 5 ) هو عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن علي ، العلامة ، نجم الدين ، أبو القاسم ، ويقال أبو محمد الأصفونى ، ولد سنة سبع وسبعين وستمائة ، قال الإسنوى : برع في الفقه وغيره وكان صالحا سليم الصدر يتبرك به من يراه من أهل السنة والبدعة . اختصر الروضة . توفى بمنى في ثاني عيد الأضحى سنة خمسين وسبعمائة . ينظر : طبقات الشافعية ( 3 / 29 - 30 ) . ( 6 ) زيادة من ص ، د . ( 7 ) في م : منها . ( 8 ) سقط في م .