محمد بن محمد النويري
611
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
أي : أمال صغرى ذو جيم ( جاد ) ورش من طريق الأزرق الألف الزائدة في « الكافرين » [ يعنى ] « 1 » : الجمع المصحح المحلى باللام ، والعاري منها ، المعرب بالياء جرا ونصبا ، حيث وقع نحو : مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ [ البقرة : 19 ] ولا يهدى الكافرين [ آل عمران : 264 ] مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ [ النمل : 43 ] ، فخرج بقولي : « في الكافرين » نحو الصَّابِرِينَ [ آل عمران : 146 ] ، الشَّاكِرِينَ [ آل عمران : 144 ] . وب « الجمع » : نحو : أَوَّلَ كافِرٍ [ البقرة : 41 ] . وب « المصحح » : المكسر المذكر نحو : إِلَى الْكُفَّارِ * [ الممتحنة : 10 - 11 ] ؛ لئلا يتكرر مع قوله : « الألفات قبل كسر راء » ، والمؤنث نحو : بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [ الممتحنة : 10 ] ، ودخل المعرف ، والمنكر بقولي : « المحلى ، والعاري » ، وخرج ب « المعرب بالياء » نحو : الْكافِرُونَ [ الكافرون : 1 ] . وقوله : و ( أمل ) شروع في المحض ، أي : أمالها ذو تاء ( تب ) وحاء ( حز ) [ وغين ( غلا ) ] « 2 » ، دروى والكسائي وأبو عمرو ، [ ورويس ] « 3 » . واختلف فيها عن ذي ميم ( منا ) ابن ذكوان ، فأمالها الصوري عنه ، وفتحها الأخفش ، [ وأمالها روح عن أبي جعفر ] « 4 » في « النمل » خاصة وهو مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ [ الآية : 43 ] . وجه الإمالة المحضة : التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء ، وتنبيها على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ، ولزومها وكثرة الدور ؛ ولهذا لم يطرد في الْكافِرُ [ الفرقان : 55 ] و كافِرٍ [ البقرة : 41 ] و وَالذَّاكِرِينَ [ الأحزاب : 35 ] . فإن قيل : فهلا أمالوا أخواتها ، نحو وَالْقائِلِينَ [ الأحزاب : 19 ] و الشَّاكِرِينَ * [ آل عمران : 144 ، 145 ] و الصَّابِرِينَ [ آل عمران : 146 ] و صادِقِينَ [ آل عمران : 168 ] ونظيره . فالجواب : أما الصَّابِرِينَ [ آل عمران : 146 ] و صادِقِينَ [ آل عمران : 168 ] ونظيره ؛ فلأجل حرف الاستعلاء ، فإنه يمنع الإمالة . وأما الشَّاكِرِينَ * [ آل عمران : 144 - 145 ] ؛ فلأن الشين فيها تفش . ووجه تقليل ورش الاستمرار على أصله في مراعاة السبب والأصل . ووجه وجهي ابن ذكوان الجمع بين اللغتين .
--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) سقط في م . ( 4 ) في م : وأمالها روح عن يعقوب .