محمد بن محمد النويري
61
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
وقرأ شيخنا الشيخ شمس الدين [ بن ] « 1 » الجزري على الشيخ شمس الدين بن الصائغ « 2 » من أول النحل ليلة الجمعة ، وختم ليلة الخميس في ذلك الأسبوع - جمعا للقراء السبع « 3 » ب « الشاطبية » و « التيسير » و « العنوان » . قال : وآخر مجلس ابتدأت فيه من أول الواقعة ، ولم أزل حتى ختمت . قال : وقدم رجل « 4 » من حلب فختم لابن كثير في خمسة أيام ، وللكسائى في [ سبعة ] « 5 » أيام . وقرأ الشيخ شهاب الدين بن الطحان « 6 » على الشيخ أبى العباس بن نحلة « 7 » ختمة
--> غاية النهاية ( 2 / 65 ، 67 ) . في ص ، د : لمصر . ( 1 ) سقط في د . ( 2 ) هو محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الإمام العلامة شمس الدين بن الصائغ الحنفي ، قرأ القراءات إفرادا وجمعا للسبعة والعشرة على الشيخ تقى الدين محمد بن أحمد الصائغ بعد أن كان يقرؤها على الشيخ محمد المصري ثم العربية على الشيخ أبى حيان وأخذ المعاني والبيان عن الشيخ علاء الدين القونوى والقاضي جلال الدين القزويني وأخذ الفقه عن القاضي برهان الدين إبراهيم ابن عبد الحق ومهر في العلوم ودقق وتقدم في الأدب وبالجملة لم يكن في زمنه حنفي أجمع للعلوم منه ولا أحسن ذهنا وتدقيقا وفهما وتقريرا وأدبا . توفى في ثالث عشر شعبان سنة ست وسبعين وسبعمائة ولم يخلف بعده مثله ودرس في عدة أماكن وولى إفتاء دار العدل ثم قضاء العسكر . ينظر غاية النهاية ( 2 / 163 ، 164 ) . ( 3 ) في م : السبعة . ( 4 ) في ص ، د ، م : وقدم على رجل . ( 5 ) زيادة من د . ( 6 ) هو أحمد بن إبراهيم بن سالم بن داود بن محمد المنبجى بن الطحان وكان الطحان الذي نسب إليه زوج أمه فإن أباه كان إسكافا ومات وهو صغير فرباه زوج أمه فنسب إليه ولد أحمد هذا في محرم سنة ثلاثة وسبعمائة وسمع البرزالى وابن السلعوس وغيرهما وأخذ القراءات عن الذهبي وغيره وكان حسن الصوت بالقرآن وكان الناس يقصدونه لسماع صوته بالتنكزية وكان إمامها وتوفى بدمشق في صفر ومن نظمه : طالب الدنيا كظام * لم يجد إلا أجاجا فإذا أمعن فيه * زاده وردا وهاجا ينظر : شذرات الذهب في أخبار من ذهب ( 6 / 273 ) . ( 7 ) هو أحمد بن محمد بن يحيى بن نحلة بحاء مهملة المعروف بسبط السلعوس أبو العباس النابلسي ثم الدمشقي أستاذ ماهر ورع صالح ، ولد سنة سبع وثمانين وستمائة ، وقرأ بدمشق على ابن بضحان ومحمد بن أحمد بن ظاهر البالسى ثم رحل إلى القاهرة وقرأ بها على أبى حيان لعاصم ثم على الصائغ بمضمن كتب ثم قرأ القراءات على الجعبرى بالخليل وعلى ابن جبارة بالقدس ثم العشر على ابن مؤمن ، فقدم دمشق وكتب وحصل وقرأ بالجامع الأموي احتسابا قرأ عليه محمد بن أحمد ابن اللبان وأحمد بن إبراهيم بن الطحان والنصير محمد بن محمد بن إبراهيم الجزري وانتفع به خلق كثيرون وهو أحد الاثنين اللذين أجازهما ابن بضحان بإقراء القراءات ، مات في رجب سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة بدمشق وشيعه خلق رحمه الله . ينظر غاية النهاية ( 1 / 133 ) .