محمد بن محمد النويري
58
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
الفصل الخامس فيما ينبغي للمقرئ أن يفعله ينبغي له تحسين « 1 » الزي دائما لقوله عليه السلام : « إنّ الله جميل يحبّ الجمال » « 2 » وترك الملابس المكروهة وغير ذلك مما لا يليق به . وينبغي له ألا يقصد بذلك توصلا إلى غرض من أغراض الدنيا : من مال أو رئاسة « 3 » أو وجاهة أو ثناء عند الناس أو صرف « 4 » وجوههم إليه ، أو نحو ذلك . وينبغي إذا جلس أن يستقبل « 5 » القبلة على طهارة كاملة ، وأن يكون جاثيا على ركبتيه ، وأن يصون عينيه حال الإقراء عن تفريق نظرهما « 6 » من غير حاجة ، ويديه عن العبث ، إلا أن يشير للقارئ إلى المد ، والوصل ، والوقف [ وغير ذلك ] « 7 » مما مضى عليه السلف . وأن يوسع مجلسه ليتمكن جلساؤه فيه ؛ كما روى أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري « 8 » - رضي الله عنه - أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « خير المجالس أوسعها » « 9 » .
--> ( 1 ) في ص : يحسن . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 1 / 93 ) كتاب الإيمان باب تحريم الكبر وبيانه ( 147 / 91 ) وأحمد ( 1 / 412 ، 416 ، 451 ) وأبو داود ( 2 / 457 ) كتاب اللباس باب ما جاء في الكبر ( 4091 ) والترمذي ( 3 / 533 - 534 ) كتاب البر والصلة باب ما جاء في الكبر ( 1998 ، 1999 ) وابن ماجة ( 1 / 84 - 85 ) في المقدمة باب في الإيمان ( 59 ) وفي ( 4173 ) وأبو يعلى ( 5066 ، 5289 ) وابن خزيمة في التوحيد ( 384 ) وأبو عوانة ( 1 / 31 ) والطحاوي في شرح المشكل ( 5551 ، 5552 ) وابن حبان ( 244 ، 5466 ) والطبراني في الكبير ( 10000 ، 10001 ) والحاكم ( 4 / 181 ) والبيهقي في الآداب ( 591 ) من طريق إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال : إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق وغمط الناس » . وأخرجه أحمد ( 1 / 399 ) من طريق يحيى ابن جعدة عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان ولا يدخل الجنة من كان في قلبة مثقال حبة من كبر . . . إن الله جميل يحب الجمال ولكن الكبر من سفه الحق وازدرى الناس » . ( 3 ) في د : ورئاسة . ( 4 ) في م : وصرف . ( 5 ) في ص ، د : أن يكون مستقبل . ( 6 ) في ص : نظيرهما . ( 7 ) في ز ، ص ، د : وغيره . ( 8 ) هو سعد بن مالك بن سنان - بنونين - ابن عبد بن ثعلبة بن عبيد بن خدرة - بضم المعجمة - الخدري ، أبو سعيد ، بايع تحت الشجرة ، وشهد ما بعد أحد ، وكان من علماء الصحابة ، له ألف ومائة حديث وسبعون حديثا ، اتفقا على ثلاثة وأربعين ، وانفرد البخاري بستة وعشرين ، ومسلم باثنين وخمسين وعنه طارق بن شهاب ، وابن المسيب ، والشعبي ، ونافع وخلق ، قال الواقدي : مات سنة أربع وسبعين . ينظر : الخلاصة ( 1 / 371 ) ( 2397 ) ، تهذيب التهذيب ( 3 / 479 ) ، الإصابة ( 3 / 78 ) . ( 9 ) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( 1136 ) وأبو داود ( 2 / 673 ) كتاب الأدب باب في سعة المجالس