محمد بن محمد النويري
579
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
أي : انفرد الكسائي بإمالة مَحْياهُمْ في الجاثية [ الآية : 21 ] ، و تَلاها في الشمس [ الآية : 2 ] ، و ( خطايا ) كيف وقع نحو : خَطاياكُمْ * و خَطاياهُمْ و خَطايانا * و دَحاها في « والنازعات » [ الآية : 30 ] و حَقَّ تُقاتِهِ بآل عمران [ الآية : 102 ] . وأما « 1 » تُقاةً [ آل عمران : 28 ] فاتفق الثلاثة على إمالتها و مَرْضاتِ * و مَرْضاتِي حيث وقع و طَحاها في « والشمس » [ الآية : 6 ] . تنبيه : المراد من ( خطايا ) الألف الثانية ؛ لقرينة اللام وما في محلها ، وهي « 2 » مخصصة من ذوات الياء جمع « خطيئة » بالهمز ، وأصلها في أحد قولي سيبويه : خطائى بياء مكسورة ، هي ياء « خطيئة » ، وهمزة بعدها هي لامها ، ثم أبدلت الياء همزة على حد الإبدال في « صحائف » ، ثم أبدلت الثانية ياء ؛ لتطرفها بعد همزة مكسورة . [ وهذا حكمها بعد الهمزة مطلقا ، فما ظنك بها بعد المكسورة ] « 3 » ثم قلبت كسرة الأولى فتحة للتخفيف ؛ إذ كانوا يفعلون ذلك فيما لامه صحيحة نحو « مدارى » ، و « عذارى » ثم قلبت الياء ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ؛ فصار « خطايا » بعد خمسة أعمال . وثاني قولي سيبويه وفاقا للخليل : أنه قدم الهمزة وأخر الياء ثم أعمل ، ووزنها « فعالى » . وقال الفراء : جمع « خطية » المبدلة ، كهدية ، وهدايا « 4 » . ثم كمل فقال : ص : سجى وأنسانيه من عصاني آتان لا هودا وقد هداني ش : ( سجى ) عطف على ما قبله ، حذف عاطفه ، وكذا ( من عصاني ) المتصل بالياء ، وخرج عنه وَعَصى آدَمُ [ طه : 121 ] ، والباقي « 5 » واضح . أي : انفرد الكسائي - أيضا - بإمالة سَجى في والضحى [ الآية : 2 ] و أَنْسانِيهُ في الكهف [ الآية : 63 ] وَمَنْ عَصانِي في إبراهيم [ الآية : 36 ] وهو مخصص من [ ذوات
--> ( 1 ) في م : فأما . ( 2 ) في ص : وهما . ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 4 ) قال سيبويه في الكتاب ( 3 / 553 ) : وأما خطايا فكأنهم قلبوا ياء أبدلت من آخر خطايا ألفا ، لأن ما قبل آخرها مكسور ، كما أبدلوا ياء مطايا ونحوها ألفا ، وأبدلوا مكان الهمزة التي قبل الآخر ياء وفتحت للألف ، كما فتحوا راء مدار ، فرقوا بينها وبين الهمزة التي تكون من نفس الحرف أو بدلا مما هو من نفس الحرف . ( 5 ) زاد في م : وآتاني وما بعده .