محمد بن محمد النويري
558
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
الياء ) خبره . أي : وأدغم القراء العشرة التنوين ، والنون الساكنة في حروف ( ينمو ) الأربعة بغنة في حرفى الغنة - وهما : النون والميم - إجماعا ، و ( في الواو والياء ) عن العشرة ، إلا ذا الضاد من ( ضق ) خلف ؛ فإنه حذفها « 1 » فيهما ، وإلا ذا التاء من « ترى » دورى [ الكسائي ] « 2 » ؛ فإنه اختلف عنه في الياء ، فروى « 3 » أبو عثمان الضرير عنه حذفها ، وجعفر بن محمد عنه ثبوتها وأطلق له الوجهين صاحب « المبهج » : وجه إدغامها في النون : التماثل ، وفي الميم : التجانس في الغنة ، والجهر « 4 » والانفتاح ، وفي الواو والياء : التجانس في الغنة والجهر . ووجه الوجوب : المثلية في النون ، وكثرة الدور في الباقي . ووجه إثبات الغنة مع النون والميم : أنها للمدغم فيه وهو مظهر . ووجه إثباتها مع الواو والياء : أن الأفصح بقاء الصوت ، وخالفت اللام والراء بالبعد . ووجه حذفها معهما « 5 » : اتباعا للأصل وتقارب غيرهما باختلاف المخرج . ثم كمل فقال : ص : وأظهروا لديهما بكلمة وفي البواقي أخفين بغنة ش : ( لديهما ) ظرف ل ( أظهروا ) ، و ( بكلمة ) حال ضمير ( لديهما ) ، و ( في البواقي ) يتعلق ب ( أخفين ) ، و ( بغنة ) صفة مصدر ، وحال فاعل ( أخفين ) . أي : وأظهر القراء العشرة النون الساكنة عند الواو والياء إذا اجتمعا معهما في كلمة وهو قِنْوانٌ [ الأنعام : 99 ] ، و صِنْوانٌ [ الرعد : 4 ] ، و الدُّنْيا [ البقرة : 85 ] ، و بُنْيانَهُ [ التوبة : 109 ] ؛ لأنه لو أدغم التبس بالمضاعف ، وهو ما تكرر أحد « 6 » أصوله نحو : صِنْوانٌ [ الرعد : 4 ] . ويجب إخفاء التنوين والنون الساكنة عند باقي حروف الهجاء ، وهي خمسة عشر ، ولا بد في الإخفاء من الغنة ، والمراد هنا إخفاء الحرف لا الحركة ؛ إذ لا حركة ، وهذه أمثلة على ترتيب المخارج : يَنْقَلِبْ [ آل عمران : 144 ] ، وَإِنْ قِيلَ [ النور : 28 ] ، بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ [ البقرة : 145 ] ، أَنْكالًا [ المزمل : 12 ] ، مَنْ كانَ [ البقرة : 98 ] ، زَرْعاً كِلْتَا [ الكهف : 32 - 33 ] ، تُنْجِيكُمْ [ الصف : 10 ] ، وَإِنْ جَنَحُوا
--> ( 1 ) في م : حذفهما . ( 2 ) سقط في م ، ص . ( 3 ) في م : وروى . ( 4 ) في ص : ووجه الوجوب . ( 5 ) في م : معا . ( 6 ) في د : أصل .