محمد بن محمد النويري

523

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

تَبَوَّءا [ يونس : 87 ] مما همزته مفتوحة ، قياسه النقل ، ويجوز الإدغام ، ويزاد في مكسورها نحو : مِنْ شَيْءٍ [ آل عمران : 92 ] الروم معها « 1 » ؛ فتصير « 2 » أربعة ، ويزاد في مضمومها نحو : يُضِيءُ [ النور : 35 ] ، و الْمُسِيءُ [ غافر : 58 ] ، و مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [ آل عمران : 128 ] الإشمام معها [ أيضا ] « 3 » ؛ فتصير ستة « 4 » ، ولا يصح « 5 » منها غير ذلك ، والرسم متحد ، وقيل : يجوز حذف الهمزة اعتباطا « 6 » ، فيمد « 7 » حرف المد ، ويقصر على اتباع الرسم ، وعن ابن غلبون التسهيل بين بين ، ولا يصحان . فصل « 8 » ومن المتوسط بعد الساكن إن كان ألفا نحو شُرَكاؤُنَا [ النحل : 86 ] ، و جاؤُ [ آل عمران : 184 ] ، و دُعاءً [ البقرة : 171 ] ، و وَنِداءً [ البقرة : 171 ] ، و أَوْلِياءَهُ [ الأنفال : 34 ] ، و بُرَآؤُا [ الممتحنة : 4 ] ، فقياسه « 9 » التسهيل بين بين ، وفي الألف المد والقصر ، وزيد في مضموم الهمزة منه ، ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوا وياء الإبدال بهما محضين مع « 10 » المد والقصر ، وهو شاذ لا أصل له في العربية ، واتباع الرسم فيه حاصل بين بين . وذكر أيضا فيما حذف فيه صورة الهمز إسقاطه لفظ أعد نحو : أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ [ البقرة : 257 ] ، إِلى أَوْلِيائِهِمْ [ الأنعام : 121 ] ، و وَنِساءَنا [ آل عمران : 61 ] ، و وَنِساءَكُمْ [ آل عمران : 61 ] إجراء المد والقصر ، وقيل فيما اختلف فيه من ذلك ستة أوجه بين بين ، واتباع الرسم على رأيهم بمحض الواو والياء والحذف ؛ ثلاثتها مع المد القصر ، وقيل ذلك في جَزاؤُهُ [ يوسف : 74 ] ، و أَوْلِياءَهُ [ آل عمران : 175 ] مع زيادة المتوسط مع الحذف ، وربما قيل مع ذلك بالروم والإشمام في الهاء ، ولا يصح سوى بين بين ، كما تقدم . وانفرد صاحب « المبهج » في نحو : دُعاءً وَنِداءً [ البقرة : 171 ] مما توسط بتنوين بزيادة الحذف ، وأطلقه عن حمزة بكماله ، وبه ورد النص عن حمزة من رواية الضبي ، ووجهه : إجراء المنصوب مجرى المرفوع والمجرور ، هو لغة معروفة ؛ فتبدل ألفه همزة ،

--> ( 1 ) في م : معهما . ( 2 ) في ز ، ص : فيصير . ( 3 ) سقط في م . ( 4 ) في م : أربعا . ( 5 ) في ص : ولا يصير . ( 6 ) في م : اغتباطا . ( 7 ) في ز ، ص : فتمد . ( 8 ) في م : مسألة . ( 9 ) في م : وقياسه . ( 10 ) في م : معهما .