محمد بن محمد النويري

509

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

قيل : [ وبعد نحو : « موعدا » ، و « مصرفا » ، و « السوأى » ، وصورت الهمزة فيه ألفا بعد الواو ] « 1 » ، وبعدها ياء وألف التأنيث ، على مراد الإمالة . و أَنْ تَبُوءَ [ المائدة : 29 ] صورت فيه الهمزة [ ألفا ولم تصور همزة متطرفة بغير خلاف بعد ساكن غير هذا الموضع . و لِيَسُوؤُا ] « 2 » [ الإسراء : 7 ] على قراءة نافع الألف زائدة ؛ لوقوعها بعد واو الجمع . وذكر الداني لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ في القصص [ 76 ] - مما صورت الهمزة فيه ألفا مع وقوعها متطرفة بعد ساكن ، وتبعه الشاطبى فجعلها أيضا مما خرج عن القياس ، وليس كذلك ؛ فإن همزة « لتنوأ » مضمومة ، فلو صورت لكانت واوا كما صورت المكسورة ياء ، وكالمفتوحة في تَبُوءَ [ المائدة : 29 ] ، و « النشأة » . قال [ المصنف ] « 3 » : « والصواب أنها محذوفة على القياس ، وهذه الألف زائدة كما زيدت في يَعْبَؤُا [ الفرقان : 77 ] ، و تَفْتَؤُا [ يوسف : 85 ] . وأما الموءدة [ التكوير : 8 ] : فرسمت بواو فقط لاجتماع المثلين ، وحذفت صورة الهمز فيها على القياس ، وكذلك مَسْؤُلًا [ الإسراء : 34 ] ؛ لأن قياسها النقل قال المصنف : والعجب من الشاطبى كيف ذكر « مسؤولا » مما حذف إحدى واويه . وأما إن كان الساكن ألفا فخرج عن القياس من الهمز المتحرك [ بعد الألف أصل مطرد ] « 4 » وكلمات مخصوصة : فالأصل « 5 » ما اجتمع فيه مثلان فأكثر ، وذلك في المفتوحة مطلقا ، نحو : نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ [ آل عمران : 61 ] ، وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ [ الأنفال : 34 ] ، و دُعاءً وَنِداءً [ البقرة : 171 ] ، و ماءً [ البقرة : 22 ] ، و مَلْجَأً [ التوبة : 57 ] . وفي المضمومة إذا وقع [ بعد الهمز واو ، نحو : جاءوكم [ النساء : 90 ] ، يراءون [ النساء : 142 ] . وفي المكسورة إذا وقع ] « 6 » بعدها ياء ؛ نحو : إِسْرائِيلَ [ البقرة : 40 ] ، مِنْ وَرائِي [ مريم : 5 ] ، و شُرَكائِيَ [ النحل : 27 ] ، و وَاللَّائِي [ الطلاق : 4 ] ، في قراءة حمزة كما تقدم ، فلم يكتب للهمز صورة ؛ لئلا يجمع بين واوين وياءين .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط في د . ( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة من ص . ( 3 ) سقط في م . ( 4 ) في م ، د : بعده أصل مطرد . ( 5 ) في م : والأصل . ( 6 ) ما بين المعقوفين سقط في م .