محمد بن محمد النويري

503

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وابن مجاهد فيما حكاه عنه مكي وغيرهم ، وعليه أكثر العراقيين ، وهو المعروف من مذهبهم ، قال المصنف : وبه قرأنا من طرقهم . وهو مقتضى « كفاية » أبى العز ، ولم يذكر أبو العلاء غيره ، وبه قرأ صاحب « المبهج » على الشريف الكارزينى عن المطوعى ، وقال ابن شيطا : وهو القياس الصحيح ؛ لكونها صارت باتصالها بما قبلها في حكم المتوسطة ، قال : وبه قرأت . وذهب الجمهور إلى التحقيق في هذا النوع وفي كل « 1 » ما وقع الهمز فيه محركا منفصلا ، سواء كان قبله ساكن أو متحرك ، ولم يذكر أكثر المؤلفين سواه ، وهو الأصح رواية . وإن كان غير ألف ، فإما واوا أو ياء ، وكل من سهل مع الألف سهل معهما إما بالنقل أو الإدغام ، وسواء كان من نفس الكلمة ؛ نحو : تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ [ هود : 31 ] ، و فِي أَنْفُسِكُمْ [ البقرة : 235 ] ، و أَدْعُوا إِلَى [ يوسف : 108 ] ، أو ضميرا زائدا ؛ نحو : لَتارِكُوا آلِهَتِنا [ الصافات : 36 ] ، ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ [ النساء : 97 ] ، قالُوا آمَنَّا [ البقرة : 14 ] [ قال المصنف ] « 2 » : وبمقتضى « 3 » إطلاقهم يجرى الوجهان في الزائد للصلة ؛ نحو : بِهِ أَحَداً [ الجن : 20 ] ، وَأَمْرُهُ إِلَى [ البقرة : 275 ] ، وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [ الشعراء : 170 ] ، والقياس يقتضى فيه الإدغام فقط . وانفرد أبو العلاء بإطلاق « 4 » تسهيل هذا [ القسم ] « 5 » مع قسم الألف قبله كتسهيله بعد الحركة ، وذلك أنه يلغى حروف المد ، ويقدر أن الهمزة وقعت بعد متحرك ، فتخفف بحسب ما قبلها على القياس ، وذلك غير معروف عند القراء والنحويين ، قال المصنف : والذي قرأت به ما قدمته ، ولكني آخذ في الياء والواو بالنقل ، إلا فيما كان زائدا صريحا لمجرد المد « 6 » والصلة فبالإدغام ، قال : وكذلك [ كان ] « 7 » اختيار شيخنا أبى عبد الله ابن الصائغ المصري ، وكان إمام زمانه في العربية . والقسم الثاني : أن يكون الهمز [ متحركا ] « 8 » وقبله متحرك ، وفيه أيضا تسع صور ، وأمثلتها : يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا [ يوسف : 46 ] ، مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ [ مريم : 58 ] ، فِيهِ آياتٌ [ آل عمران : 97 ] ، أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ [ البقرة : 75 ] ، جاءَ أَجَلُهُمْ [ الأعراف : 34 ] ،

--> ( 1 ) في ز : وكل . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) في د : ومقتضى . ( 4 ) في د : بإطلاق الهذلي . ( 5 ) سقط في د . ( 6 ) في م : الرد . ( 7 ) سقط في م . ( 8 ) سقط في م .