محمد بن محمد النويري

486

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

و قَيِّماً [ الكهف : 2 ] ، و رانَ [ المطففين : 14 ] ، و راقٍ * [ القيامة : 27 ] ، وهذا الذي في « الشاطبية » و « التيسير » ، و « الهادي » ، و « الهداية » ، وغيرها . وروى عدم السكت فيها : الهذلي ، وابن مهران ، وغير واحد من العراقيين . وروى له الوجهين : ابن الفحام ، والخلاف عنه ثابت « 1 » من طريقيه . وجه السكت في ( عوجا ) : قصد بيان أن « قيما » بعده ليس متصلا بما بعده في الإعراب ، فيكون منصوبا بفعل مضمر تقديره : « أنزله قيما » ، فهو حال من الهاء في [ أنزله ] « 2 » . وفي « 3 » ( مرقدنا ) لإثبات أن كلام الكفار انقضى ، وأن ( هذا ما وعد ) إما من كلام الملائكة أو المؤمنين . وفي من [ راق ] « 4 » و ( بل ران ) : قصد بيان اللفظ ؛ ليظهر أنهما كلمتان مع صحة الرواية في ذلك . فوائد : الأولى : إنما يتأتى السكت حال وصل الساكن بما بعده ، فإن وقف عليه فيما يجوز الوقف عليه - مما انفصل خطّا - امتنع السكت ، وصير إلى الوقف المعروف . وإن وقف على الكلمة التي فيها الهمز ، سواء كان متصلا أو منفصلا ؛ فإن لحمزة في ذلك مذهبا يأتي . وأما غير حمزة : فإن توسط الهمز ك الْقُرْآنُ [ البقرة : 185 ] ، و الظَّمْآنُ [ النور : 39 ] ، و شَيْئاً [ البقرة : 48 ] و الْأَرْضُ [ البقرة : 61 ] - فالسكت « 5 » أيضا ؛ إذ لا فرق بين الوصل والوقف ، وكذا « 6 » إن كان مبتدأ ووصل بالساكن قبله ، وإن كان متطرفا ووقف بالروم ؛ فكذلك ، أو بالسكون ؛ امتنع السكت للساكنين . الثانية : السكت لابن ذكوان يكون مع التوسط ، وفي « الإرشاد » مع الطول ، وقد تقدم تحقيقه آخر الكلام على قوله : ( إن حرف مد قبل همز طوّلا ) ، ولا يكون لحفص إلا مع المد ؛ لأنه إنما ورد من طريق الأشناني عن عبيد عن حفص وليس له إلا المد ، [ وأما القصر فورد من طريق الفيل عن عمرو عن حفص ، وليس له إلا المد ] « 7 » . الثالثة : من كان مذهبه عن حمزة السكت ، أو التحقيق الذي هو عدمه إذا وقف :

--> ( 1 ) زاد في م : عنه . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) في م : ومن . ( 4 ) سقط في د . ( 5 ) في م : ولسكت . ( 6 ) في م : وكذلك إذا . ( 7 ) بدل ما بين المعقوفين في ز : الإدراج .