محمد بن محمد النويري
483
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
وإلى هذه « 1 » أشار بقوله : ( قيل ولا عن حمزة ) . قال المصنف : « وبكل [ ذلك ] « 2 » قرأت من طريق من ذكرت » . قال : واختياري عنه السكت في غير حرف المد ؛ جمعا بين النص والأداء والقياس ، فقد روينا عن خلف ، وخلاد ، وغيرهما عن سليم عن حمزة قال : إذا مددت الحرف ؛ فالمد يجزئ عن السكت قبل الهمزة « 3 » . قال : « وكان إذا مد ثم أتى بالهمزة « 4 » بعد الألف ؛ لا يقف قبل الهمز » . انتهى . قال الداني : وهذا الذي قاله حمزة من أن المد يجزئ عن السكت معنى حسن لطيف ، دال على وفور علمه ونفاذ بصيرته ؛ وذلك أن زيادة التمكين لحرف المد مع الهمزة « 5 » إنما هو بيان لها ؛ [ لخفائها ، وبعد مخرجها ؛ فيقوى به على النطق بها محققة « 6 » ، وكذلك السكوت على الساكن قبلها إنما هو بيان لها ] « 7 » أيضا ، فإذا بينت « 8 » بزيادة التمكين [ لحرف المد ] « 9 » قبلها ؛ لم يحتج أن يبين بالسكت عليه ، وكفى المد عن ذلك ، وأغنى عنه . وجه السكت : المحافظة على تحقيق الهمزة ؛ لامتناع نقلها له ، أو الاستراحة لتأتي « 10 » بكمال لفظهما ، وهذا التوجيه يعم كل الطرق . ووجه تركه : أنه الأصل . [ وأشار المصنف إلى الطريقة السابعة ] « 11 » بقوله : ص : قيل ولا عن حمزة والخلف عن إدريس غير المدّ أطلق واخصصن ش : ( قيل ) مجهول ، ونائبه ( ولا عن حمزة ) أي : قيل هذا اللفظ ، و ( الخلف ) مفعول ( أطلق ) مقدرا « 12 » ، مثله في ( اخصصن ) ، ويجوز العكس ، و ( عن إدريس ) حال ( الخلف ) ، و ( غير المد ) منصوب مستثنى من متعلق تقديره : أطلق الخلف فيما تقدم حالة كون الخلف منقولا عن إدريس ، فمعنى ( أطلق ) : لا تستثن « 13 » شيئا ، كما هي رواية المطوعى ، واخصصه « 14 » بما عدا المتصل من كلمة كما تقدم ، وهي رواية الشطى . ولا يمكن حمل التخصيص على ما عدا المنفصل [ والمتصل ] « 15 » ؛ لعدم وجود هذا
--> ( 1 ) في م ، د : هذا . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) في ص : الهمز . ( 4 ) في ز ، ص : الهمز . ( 5 ) في ز ، ص : الهمز . ( 6 ) في د : مخففة . ( 7 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 8 ) في م ، ص ، د : ثبتت . ( 9 ) سقط في م . ( 10 ) في د ، ص : ليأتي . ( 11 ) سقط في ز . ( 12 ) في م ، ص ، د : مقدر . ( 13 ) في د ، ص : لا يستثن . ( 14 ) في د : أو اخصصه . ( 15 ) سقط في د .